د.عبد الرحمن آلوجي *يدور حديث ساخن في الوسط السياسي الكوردي ، على الصعيد الرسمي والجماهيري والنخبوي ، حول مسألة هامة ..
قوامها : هل يطرح رقم جديد في البارتي ؟! أم أنه قضية نهج وثوابت وخرق وتجاوز ؟! ونظام يتأسس ، وينسجم مع نبض الزمن وقوة التوجه ؟! وإقرار حقيقي للشرعية وتثبيت قواعد محطة نظامية فعلية ؟! يحقق الشرعية التي طالما ترددت في الوسط الجماهيري العاطفي المندفع قبل السياسي والنخبوي الساعي إلى بلورة المطلب الحقيقي ، وإثبات هوية البارتي من خلال نظامه الداخلي , وقراراته وتوصيات مؤتمراته
هذه المنطلقات والثوابت والقناعات الكبرى والفكر التحرري المتألق من أكبر ثوابتنا ومن أعظم قناعاتنا التي بذلنا من أجلها سنين طوال ، وتمرس رفاقنا بها ، وآمنوا بكل قوة بقيم وطنية وقومية تشكل عاصماً ومهمازاً ونبراساً كبيراً هادياً لنضالنا بعمقه الفكري والجماهيري والنخبوي ، بما يؤسس لموقف وسطي قويم راسخ الجذر ، بعيد عن التطرف والمغالاة أو الانحطاط والإسفاف والتخاذل ورداءة الموقف ، أو الارتزاق والارتماء والاستناد نظاماً ودجلاً .
واحتكاماً إلى ثوابت مقدسة هم أبعد وأشد فقراً من أن يرتقوا لمستواها الرفيع ، وفكرها الوطني وقدرتها على النفاذ يما يحمل من فكر قومي إنساني عظيم الوقع ، شديد الأثر حتى في عمق المجتمع العربي الذي اختبر ملامح ثورة كوردستانية أرسى قواعدها فكر ميادني _ تجسد في ثورة استقطبت شرائح المجتمع الكوردستاني والعراقي بأوسع أطيافه ، وأجمل تكوناته ، وأروع معانيه وأكثرها سمواً ، سلماً ومدنياً وديمغرافية ، وفاعلية عمل ، وقدرة توجه إنساني رفيع ورد حاسم وعملي على ممارسات الترهات والأفاعيل وأساليب التشويه والتزييف والباطل المبهرج ..
حينما يمضي البارتي إلى مؤتمره فإنه لا يشكل رقماً جديداً بل رقماً عصياً على الفهم ممن لم يدرك جسامة التحدي ومرارة المعاناة التي مررنا بها ، وبقدر ما يغني ويثمر ويبدع ، ويفتق عن معاني النهج وقيمه وثوابته ويؤسس من خلال مبدعيه وكوادره وخيرة رفاقه وصفوة مناصريه … لإحياء وبلورة وبناء الحزب هو البارتي مما يحمل من سمو ورفعة وعمق جماهيري ورؤية معاصرة متجددة مؤسساتية ساعية إلى بلورة نضال جديد ، يسمو على الأنانية الحزبية ، والمواقف العابثة المتكتلة وغير المسؤولة ، يأخذ العبرة من سنين أربع … باحثاً عن نافذة نور ..
يطل منها على بناء وحدوي متماسك سليم ، تجسد فيه الآونة الأخيرة ، وبعد جهد كبير _ في التفاف الطرفين وعقد عزمهما على بناء حقيقي لقواعد الحزب وإعادة الحياة إليهم ، وبعث الهمم الراكدة ، ودفعها إلى سلوك نهج يضع الاعتبار الأكبر للقضية الوطنية (الكردايتي) ويثمر الحزب بنظامه وقواعده النضالية لهذا التوجه ويباعد بينه وبين العقلية الحزبية الذاتية والأنانية الضيقة والممارسة الغير مسؤولة ، والانسجام الذاتي والمطلق مع كل توجه صحيح يهدف إلى جعل الإنسان الحزبي محط احترام وتقدير ، واعتراف به على الساحة الوطنية والقومية ، بكونه بؤرة إشعاع ورمز النضال وحركة حياة ..
ليهب حزبه الاحترام المطلوب ، والتقدير الحقيق للنضال ، إن هذا التوجه الجديد ليس رقماً جديداً بل هو ذلك الرقم الصعب المستعصي على فهم القاصرين ، إنه إضافة جديدة لحياة الحزب وفكره ورؤيته ، وبعده وحيويته وتجدده ، وإعادة الثقة وإرساء لقواعد أخلاقية ، وجعل النقد الحر مجسداً في شخصيات الحزب ، وإبعاد لشبح الأنانية المغرقة والنفاق وأساليب معيقة للتفاعل مع نبض الشارع وحركته السياسية .
——-






