أحداث الجزيرة اليونانيّة وناقوس خطر

نارين عمر
يا وسائل الاعلام الكردية لنتدارك حرباً طائفيّة وعرقية نحن وغيرنا بغنى عنها! 
أين دور وسائل الإعلام الكردية والمهتمة بالشأن الكردي مما جرى ويجري في الجزيرة اليونانية بين شبابنا الكرد وبعض الشباب من القوميات الأخرى؟ أين دور الجهات والشّخصيات التي ترى نفسها مسؤولة عن مصير الكرد وعن حياتهم؟
حتى هذه اللحظة لم يظهر بيان أو موقف من هؤلاء يوضّح الحقيقة والواقع! ولم يبادروا إلى التّهدئة وضبط النّفس.
أخبار متضاربة ومتباينة تصلنا عن تلك الأحداث وأسبابها ومسبّباتها وفاعليها ومفتعليها وصلت بعضها إلى حدّ الإشاعات بل الشّائعات
نحن نمتلك عشرات الفضائيّات والإذاعات والصّحف والمجلات ولدى البعض منها إمكانيات ضخمة ومراسلين منتشرين في كل الأماكن لماذا لا يسارعون على تغطية هذه الأحداث بحرفيّة وواقعيّة لنعرف الحقيقة كاملة ولنتدارك حرباً عرقية وطائفية نحن بغنى عنها.
ما يتناقله بعض الأشخاص ووسائل الاعلام تحريض صريح على إيقاع شبابنا والشباب الآخرين في فخ خلافات وصراعات لا داعي لها.
دعوا شعبنا يهنأ بالأمن والأمان! لم يعد شعبنا يتحمّل المزيد من الكوارث والنّكبات. لم يعد الفكر والنّفس يتحمّلان مآسي فائضة عن حدّها المعقول أو المسموح به.
علينا أن نعتاد على نقل الحقيقة كما هي لشعبنا لنتجنّب السّيء السّائر نحو الأسوأ، ولننبّه الطّارئين على الاعلام والشأن العام على كارثيّة ما ينشرونه وما يقومون به من أفعال لا تحمل الفائدة والمنفعة لشعبنا ومجتمعنا.
هذه الأحداث بمثابة ناقوس الخطر لما سيحدث لنا إن لم نتدارك الموقف بأقصى سرعة ممكنة قبل أن تتجاوز المسألة حدودها الممكنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…