بقعة ضوء على الفروقات الحضارية بين الثورة الفرنسية والثورات العربية

دلكش مرعي
هناك فرق شاسع بين الثورة الفرنسية وما يسمى بالثورات العربية فكما هو معروف عن الثورة الفرنسية بأنها قد وضعت حداً لهيمنة الكنيسة السياسي والمجتمعي بينما الثورات العربية انطلقت من داخل المساجد وبعقيدة المساجد . الثورة الفرنسية كان روادها جان جاك رسو وفولتير وكوندرسية – ومونتوسيكو – بينما الثورات العربية كانت روادها عرعور والقراضاوي وقيادات الإخوان وتوابعهم . الثورة الفرنسية أحييت تراث الأغريق العلمي والفلسفي والديمقراطي فقد أحيت تراث – أرخميدس – وأقليدس – وفيثاغورس – أريستارخوس – وأبي قراط – وهؤلاء يعتبرون من بين أعظم العلماء في التاريخ العلمي فهم الذين أسسوا الفكر العلمي للبشرية بالإضافة إلى أحياء فلسفة سقراط – وأفلاطون – وأرسطو – وهؤلاء يعتبرون من مؤسسي الفلسفة الغربية ومن بين أعظم الفلاسفة في التاريخ 
زد على ذلك فقد تم أحياء نهج – كليسثنيس – أبو الديمقراطية – وسلون – مؤسس النهج الديمقراطي – وبركليس – الذي ازدهر في عهده الديمقراطية في إثينا بالإضافة إلى إحياء التراث المسرحي والألعاب الأولمبية وغيرها من الأمور الهامة في عهد الأغريق وبفضل هذا النهج العلمي والفلسفي أنجز الغرب كل هذا التطور بينما الثورات العربية أرادت أن تعيد تراث أبو هريرة والترمزي والبخاري وابن ماجة وتراث ابن تمية وأحياء نهج الغزو وقطع الرؤوس وسلب أموال الناس وسبي نسائهم كما جرى في شنكال وعفرين . وتراث الشعب الكردي وعقيدته هي من عقيدة هؤلاء وعبر هذا التراث المتعفن ينشد هذا الشعب المسكين الرقي والتحرر فلا ينتج سوى التخلف والمزيد النكسات والأزمات والخيبات . ونعتقد بأن العدو الحقيقي للشعب الكردي والذي جعله يعيش في ظل الاحتلال قروناً من الزمن هو هذا التراث تراث داعش .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…