رحيل الشخصية الوطنية والاجتماعية الكاتب المربي الشيخ الفاضل عبدالقادر الخزنوي

توقف عن النبض صباح هذا اليوم في أحد مشافي مدينة استنبول/ تركيا قلب الشخصية الوطنية المربي الزميل الكاتب الشيخ الفاضل عبدالقادر الخزنوي”1949-2018″ بعد أن كان قد لجأ إلى تركيا بسبب مواقفه من النظام وبعيد اعتقاله من قبل أحد الفروع الأمنية وغزو تنظيم داعش مسقط رأسه وسلب بعض أراضيه الزراعية، وقد عمل الشيخ عبدالقادر في مجال التربية والتعليم إلى أن تقاعد، إلا أنه تعرض للنقل التعسفي أكثرمن مرة إلى الرقة وإلى خارج مدينته، بسبب موقفه الصريح من النظام السوري.
وقد أصدر الشيخ عبدالقادر أحد كتبه قبيل حوالي ربع قرن، وله الكثير من المخطوطات والمقالات التي كتبها في قضايا التاريخ والسياسة ، وهو من أوائل الأعضاء في رابطة الكتاب والصحفيين التي تحولت إلى: الاتحاد العام للكتاب والصحفيين.
وقد عرف المناضل الراحل الشيخ الخزنوي وهو نجل الشيخ محمد معصوم الخزنوي رحمهما الله بجرأته وصدقه واستقامته في إبداء موقفه من النظام، وقد انتسب في بداية شبابه إلى أحد الأحزاب الكردية ليكون ثاني أفراد أسرته ممن انتظموا في أحزاب الحركة الكردية
وشارك الشيخ عبدالقادر الخزنوي في مظاهرات الحراك في مدينة-قامشلي- وتعرض للاعتقال بسببها، وكان من أوائل الناشطين الكرد الذين عملوا في مجال حقوق الإنسان، فقد كان ولايزال عضو مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف، كما أنه من مؤسسي “إعلان قامشلو” الذي تأسس مع بداية الثورة السورية
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد إذ ننعي زميلنا الشيخ الفاضل عبدالقادر الخزنوي فإننا نتقدم بالعزاء لرفيقة دربه أم مصلح وأنجاله الكرام د. مصلح ومعاذ ومسعود وأخوتهم وأخواتهم وإلى زميلنا محمد مبارك الخزنوي وعموم آل الخزنوي ومحبي الأسرة وأصدقاء وزملاء وطلاب وتلاميذ ومحبي فقيدنا الكبير، صاحب الموقف الشيخ عبدالقادر
للراحل جنان الخلد
وإنا لله وإنا إليه لراجعون
29-3-2018
المكتب الاجتماعي
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…