في الشيخ عبدالقادرخزنوي:

إبراهيم اليوسف
مساء كنا في منزلي أنا والشيخ عبدالقادر ومحمد زكي سيد عباس، وآخرون
– تم استدعائي- غداً- للجهة الأمنية الفلانية في الحسكة…
سآخذك بسيارتي!
لا، سأذهب بباصات النقل العام…
أخشى عليك من”…….” وكان يشيرإلى بعض أزلام السلطة…..
صباحاً، جاء ليأخذني إلى الحسكة، وصلت إلى الجهة -المستدعية- ومكثت هناك حتى الساعة 10 ليلاً
-كان هاتفي معه لئلا يتعرض للتفتيش-
خرجت لأتوجه إلى الكراجات
التقيت بشخصين في آخرالشارع، أحدهما-الآن- في أوربا لايزال يذكرني بالموقف:
الشيخ ينتظرك في المكان الفلاني..على بعد كذا…متراً….
كنت ألححت عليه قائلاً: عد إلى قامشلي. رجاء.. سأدبر أمر عودتي. …!!
كان طوال تلك الساعات يعيش على نارالقلق
ذهبنا إلى أحد المطاعم لنأكل وجبة سريعة :
أنا جائع…..
أنا أيضاً لم آكل.. كيف آكل وأنت بين أيدي هؤلاء”………”؟
تناولنا طعامنا، على عجل، وتوجهنا إلى عزاء السيدة تركية جميل آغا زوجة العم أحمد سنانيك-من أصدقاء أسرتينا- في حي تل حجر” وكان العزاء على وشك الانتهاء تلك الليلة”
كان هناك محمد حاج سليمان آغا” آل الخضر” وسيف الدين محمد خضر وأحمد رستم وخضرعبدالكريم وآخرون تحدثنا عن الصديق مشعل التمو وأمور أخرى
وعدنا أدراجنا….
-لقد وقفت معي أبا مصلح وأنا في خطرعارض
ما الذي يمكنني أن أفعله لك وأنت أمام أعظم خطر، على سرير المرض، في أحد مشافي تركيا
حيث لا طريق إليك….؟
لكم أشعربالألم، وتبكيت الضمير، ووجع الروح، و”فداحة” مرارة الإحساس بالتقصير. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…