الأحتلال بغيض لوكان ترياق المريض

أحمد محمود
من يزعم أن للأحتلال محاسن قد لا يدرك أن الأختلال في الرؤية حَوَلٌ يصيب البصيرة قبل البصر أو قد لا يدرك أن المقارنة بين أسوء الشرّان شرٌ مستطير. مهما أختلف في توصيف المدلول لا بد من الإقرار بأن ، الدال عليه يأخذ الدرجة القطعية في وجوده الأحتلال أحتلال لا وصف أخر له والمحتل مجرم طاغية أفّاق أبق مهما اكتسى من ثياب الطهر والعفّة . للأسف ولسخرية الأقدار بدأنا نسمع أصوات معتدةٌ بنفسها مؤطرة بهالة الثقافة من هنا وهناك تنحى منحاً لا يختلف عن أستقرائه عن من جنح من كبار ” المعارضين ” عن ما كانت تسمى الثورة وأهدافها كتلك الثلة التي دنست بأقدامها طهر أرض جنديرس كخطوة مؤيدة للأحتلال التركي ومباركة لعمله المشين في أغتصاب أرض من المفترض إنها إحدى البقاع التي كانت جزء جزء من الثورة .
” الأحتلال التركي أفضل من الأحتلال السوري ” ؟!  مقولة في ظاهرها الإذعان لواقع لا مفر منه ، وفي جوهرها الأقرار والقبول بالأحتلال أيّن كان ، بالنتيجة شطب المقاومة كفكر قواميس ردات الفعل ونسف الحركة المتحدية لفعل الأحتلال ، والكارثة الأعظم هي إلغاء فعل الإرادة الحرة في العيش الكريم .
المحتل طاغية لا يقبل إلا عبيدا يأتمرون بأمره ولا يرضى أن تكون البلاد سوى مزرعة له ولأعوانه ، يكره كل مصطلحات العيش الكريم ، وأسألوا جماعة الامة الديمقراطية وأخوة الشعوب ؟!!! عن نظام الاسد .
من يراهن على أي محتل فلينظر إلى ما جرى ويجري في عفرين المحتلة ، في اولى الخطوات التي خطاها المحتل وعبر رقيقه قاموا بأغتيال التمثال الحجري الذي يرمز للخالد كاوا الحداد رمز المقاومة الكوردية وأيقونة الإرادة الحرة  الكوردية ، او ليتمعن جليا في تلك الصور والفيديوهات المنتشرة بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي  التي توثق أفعال المحتل في السلب والنهب واتخريب والتدمير والقتل والتهجير وما خفي كان أعظم .
كل الشعوب الحرة قاومت محتليها ولم تأبه لكم وحجم التضحية ولم ترضخ يوماً لفكرة ترسيخه بزريعة الحفاظ على حياة الأفراد  ” المقاومة حياة حقاً ” .
أيّ عيشٍ يرتجى والجسد والروح مأسورة لمعتدي 
أيّ هناء يستحب والأرض والعرض بيد الطغاة 
أستفيقوا أيها اكورد لشرٍ بكم قد أُعد .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…