إنتفاضة شعبنا الكوردي 2004

 المحامي عبدالرحمن نجار 
في2014/3/12 تآمر النظام على شعبنا الكوردي، فأقدم على إختلاق فتنة بين عرب ديرالزور وكورد القامشلي، لكسر إرادة شعبنا الكوردي في كوردستان سوريا.
وأتفقت المخابرات السورية مع أهالي دير الزور لجلب ما أمكن من أدوات حادة وحجارة إلى ملعب القامشلي، أثناء حضور مباراة كرة القدم بين الفريق الكوردي في القامشلي وفريق دير الزور لكرة القدم، لضرب جمهور فريق قامشلي، في حال إنتصاره في اللعب.
طبعاَ بعلم جميع سلطات النظام البعثي في الحسكة وديرالزور!. وأثناء اللعب أقدم الديريين بالهجوم على أبناء قامشلي، وقتل عدة أطفال وجرح العشرات، وعندما سمع أهاليهم وهرعوا إلى الملعب لتفقد أوﻻدهم، أقدم عناصر اﻷمن والشرطة بإطلاق وابل من الرصاص عليهم أيضاً قتل البعض وجرح الكثير، وأوعز السلطات في المساء للعرب بالهجوم على المحلات التجارية للكورد في سوق القامشلي، ونهب وسلب مافيها، بإشراف وحماية اﻷمن والشرطة.
وانتشرت اﻷنباء في اﻹذاعات والجرائد وجميع الوسائل المرئية والمسموعة والمكتوبة.  
وأثارت تلك الجرائم الوحشية للنظام اﻷسدي المجرم غضب الشارع الكوردي.
وﻷول مرة استطاع شعبنا في سوريا كسر حاجز الخوف الذي فرضه النظام منذ عام 1980م على الشعب السوري.
ولقد أنتفض شعبنا عن بكرة أبيه في وجه النظام الديكتاتوري الفاسد، ولكن النظام تمكن من اللعب على الشارع العربي بترويج دعاية أن الكورد إنفصاليين، وتم تحريضهم من الخارج، لتقسيم سوريا، وأنطلى تلك اﻷكاذيب واﻷضاليل على الشعب العربي في سوريا، لذلك لم يحركوا ساكناً وأبقاهم النظام متفرجين وشمتانين بالكورد.
وعمت مظاهرات شعبنا جميع مناطق تواجد الشعب الكوردي، ولكنها جوبهت بالقمع الشديد من أجهزة النظام وأستشهد نتيجة ذلك العشرات من الأطفال والنساء والرجال، وجرح العشرات، وأقدم النظام الفاجر على إعتقال العشرات من أبناء شعبنا في الجزيرة وكوباني وحلب وعفرين ودمشق.
لقد توحد كلمة الشعب الكوردي، وقام مجموعة من المثقفين المخلصين وفي مقدمتهم المحامين الكورد، دفن الشهداء اﻷبرار، والدفاع عن المعتقلين واﻹفراج عنهم.
ولكن قيادات اﻷحزاب الكوردية، رضخت ﻹملاءات مخابرات النظام بإخماد المظاهرات دون مقابل.
وتخلت عن دماء الشهداء ومعاناة شعبنا وماتعرض له، ولم يتم استثمارها سياسياً، كما تفعلها الحركات السياسية في العالم.
وبعد العاصفة جلس مجموعة من المثقفين وفي مقدمتهم، المحامين، وكتبوا وثيقة مبادئ بأسم الروؤية السياسية لحل القضايا في سوريا، لتكون أساساً لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي وتوحيد الصف الكوردي لمواجهة المرحلة اللاحقة ليتمكن شعبنا من التغلب على الصعاب والحيف الذي قد يتعرض له كما اﻵن.
وتم عقد ندوات مكثفة للطلاب والمهتمين، ومشتركة مع اﻷحزاب ولكن تهرب جميع قيادات اﻷحزاب من مطلب الشارع الكوردي ونداء المثقفين اﻷحرار وفي مقدمتهم المحامين.
أستمر نداؤنا لﻷحزاب حتى عام 2011، دون توقف ولكن ﻻحياة لمن تنادي.
وبعد أن أندلعت الثورة في سوريا، وتشكلت التنسقيات من المستقلين والحزبيين اﻷحرار، وبعد مضي سبعة أشهر حست اﻷحزاب بأن عروشها انهزت، لذلك سارعوا إلى اﻹجتماع والدعوة لتشكيل إطار جامع ليعيدوا سيطرتهم على الشارع الكوردي.
أقدموا على تشكيل مجلسين هشين، أسس اﻷحزاب السياسية مجلس سموه مجلس وطني كوردي وحزب اﻹتحاد الديمقراطي أسس مجلس سماه مجلس غرب .
وتناحروا فيما بينهم على السلطة وأنضم المجلس الكوردي لتكتل المعارضة دون فرض حقوق شعبنا، وأنضم مجلس غرب لتكتل نظام اﻷسد دون مقابل أيضاً.
ولما ضاق الخناق على النظام المجرم، جدد الإتفاق مع PKK وفرعه PYD، ومده بالسلاح وأسس له ميليشيات وتم تدريبها وسلمه المناطق الكوردية مقابل تضيق الخناق على كل معارض للنظام.
وفعلاً مارس هذا التنظيم كافة أنواع القمع واﻹرهاب والخطف والقتل بحق أحزاب المجلس الكوردي وكل معارض ومخالف لهم بالرأي. 
وأقدموا على فرض اﻷتاوات وحجز اﻷموال المنقولة والممتلكات غير المنقولة للناس دون أي مبرر أومصوغ قانوني.
وفرض التجنيد اﻹجباري من أعمار القصر وحتى عمر60 عام (النفير العام).
وخاض حروباً عبثيةً وخارج المناطق الكوردية ضد المعارضة ولصالح النظام المجرم، والنتيجة كانت وخيمة حيث دفع شعبنا ضريبة كبيرة وخسرنا منطقتنا عفرين، ودخل شعبنا في نفق مجهول بسبب ممارسات أولئك العملاء والمقامرين والدجالين واﻹنتهازيين.
ونتمنى ﻷبناء شعبنا أن يستفيق من سباته ويلفظهم.
– المجد والخلود لشهداء إنتفاضة 2004 
– وكل شهداء الكورد وكوردستان.
– الحماية اﻹلهية ﻷبناء شعبنا في عفرين 
– الموت والخزي والعار ﻷعداء شعبنا أعداء اﻹنسانية وللعملاء
– النصر لقضية شعبنا العادلة.
المانيا: 2018/3/12

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان لا ينبغي اختزال مستقبل الكورد السوريين في السؤال المتعلق ببقاء قوة عسكرية أو اندماجها في مؤسسات الدولة. فالقضية الكوردية في سوريا أقدم من جميع التشكيلات العسكرية القائمة، وأعمق منها، لأنها في جوهرها قضية سياسية ودستورية تتعلق بالهوية والحقوق والمواطنة والشراكة في الدولة. ومن هذا المنطلق، فإن وجود الكورد السوريين داخل السلطة المركزية ومؤسسات الدولة، بوصفهم شركاء…

صلاح عمر سربست نبي ليس مجرد أستاذ جامعي أو كاتب كردي يختلف الناس حوله؛ إنه واحد من أولئك المثقفين الذين اختاروا أن يجعلوا من الكلمة مسؤولية، ومن الفكر موقفًا، ومن السؤال طريقًا إلى الحقيقة. ولهذا فإن ما يتعرض له اليوم من حملات إعلامية وتشويه لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجرد خلاف شخصي أو سجال عابر، لأن القضية في جوهرها أكبر…

نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني   يبذل النظام الإيراني جهوداً متواصلة للحفاظ على شبكة وكلائه وحلفائه المسلحين في المنطقة، في وقت تبدو فيه البيئة الإقليمية والدولية أكثر تشدداً تجاه الدور الذي لعبته هذه الجماعات في زعزعة الاستقرار. فالإستراتيجية التي حكمت علاقة طهران بوكلائها خلال العقود الماضية لم تعد قابلة للاستمرار بالشكل نفسه، خصوصاً بعد…

نورالدين عمر تتجلى قيمة القيادة الحقيقية في القدرة على بناء التوافقات في اللحظات التاريخية الحرجة. وفي هذا السياق، يظل الجنرال مظلوم عبدي الشخصية الأكثر قبولاً واحتراماً بين الكرد في سوريا وروجافا، حتى لدى أشد المعارضين والمنتقدين لنهجه السياسي؛ إذ يعكس هذا القبول الضمني إدراكاً عاماً بفرادة دوره كرمز جامع يتجاوز الخلافات الحزبية والأيديولوجية الضيقة. وعلى عكس ما يروجه البعض،…