العلوج … والعلاجات اليتيمة في عفرين .!

عنايت ديكو 
• الصمت المُطبق الذي يلف المعارك، والحرب التي تدور رحاها في كورداغ، وعدم الإفصاح عن ذيول الخيبة والهزيمة والمرارة، والسكوت عن ماهية ما يجري في الداخل السرّي وخلف الأسوار العالية، والاختفاء المفاجئ لطبقة ” أهل الكهف ” بالجملة من على المسرح السياسي والعسكري، لاسيما المسؤولون والبرلمانيون والوزراء والمدراء والأمنيون والآسايشيون المنتخبون من قبل الشعب لإدارة الحكومة والسلطة في كانتون عفرين، والصمت الغير مبرر من طرفهم، والغبار الذي يلف موجة النازحين وحرق القرى وتفخيخ المواقع، والإبادات التي تحصل في الريف العفريني، وإفراغ الرّيف من الكورد تماماً، وحشر مليون بني آدم في نقطة ومساحة جغرافية صغيرة. كلّ هذا … يجعلنا أن نستوقف مع الذات ونعزز من صورة الاستفهامات والتساؤلات والشكوك التي تراودنا وتراود الشارع الكوردي العريض وبشكل عام، وأن نعلن عن خوفنا الكبير من الساسة والمحللين والأحزاب الآيكولوجية والمسؤولين والإداريين الذين يحكمون اليوم عفرين وبقية مناطقنا، أكثر من العدو التركي نفسه .! 
• فما هو سبب هذا السكوت الأسود القاتم من قبل المسؤولين في عفرين حول ما يجري على الأرض … أين هم … وأين ذهبوا ورحلوا … وأين هي قيادات الأحزاب الـ ” 35 ” المنضوية تحت يافطة الشمال السوري الفيديرالي،  والتي كانت تشارك الأمة الديمقراطية عبر البرلمانات والوزارات والإدارات المحلية … وأين هم سياسيو هذه الحركات والأحزاب واللجان المركزية والمكاتب السياسية … فلماذا لا تنزل هذه القيادات الى الشارع، ولماذا لا تذهب الى جنديريس وبلبلة وراجو وشرّان وشـية وغيرها؟ فهذا الصمت الرمادي ، يُذكرنا بما كان يقوم به المغوار ” محمد سعيد الصحّاف ” فوق جسور بغداد . فالقوات الأمريكية كانت تبعد عنه بضعة كيلومترات فقط… بينما السيد ” صـحّاف ” كان يتوعد العلوج الأمريكان والإنكليز بالموت والقتل والذبح من الوريد إلى الوريد … ويُمَجّد القائد الملهم وقائد الضرورة ” صــدام حســين ” وحراسته للبوابة الشرقية المقدّسة.!
• الى أين أختفوا ” أولئك الجبابرة” من عفرين وبلمحة بصر … ولماذا لا نراهم،أي: هؤلاء الذين حَلّفوا بشَرَفهم وأعراضهم وحياتهم، ووضعوا أياديهم على الكتاب المقدس ( صورة القائد ).؟، وقتما تبؤوا وتقاسموا الكراسي والمناصب في السلطات والإدارات والهياكل الحكمدارية الأخرىٰ؟ أين هي جماعة خيمة صفوان ( جماعة فندق شهباء الشام ) … الذين كانوا يهللون ويرقصون ويغنون بقدوم عصابات ومرتزقة بشار الأسد الى كورداغ … أين هم … أولئك الذين كانوا يقولون بملء فمهم ، نحن مَنْ نُمثل التيار والخط الثالث، ونحن مَنْ نحافظ على السلامة والطمأنينة والهدوء والأمن والأمان في كل المناطق الشمالية من سـوريا. 
• فلماذا لا تخرج هذه القيادات الحزبية والسياسية والعسكرية المسؤولة إلى الظهور والعلن … ولماذا لا تعلن للعامة، ما يجري هناك بالضبط … ولماذا لا يصارحون الشعب الكوردي بما يقومون به وما يفعلونه، وما الذي يجري ويُحَضّر للكورد خلف الكواليس والأبواب المغلقة داخلياً واقليمياً ودولياً…؟
• فماذا جرى لهم مثلاً في قاعدة الحميميم العسكرية … كورديا وبعثياً وإيرانياً وروسياً.؟ صارحوا شعبكم الكوردي … لتكسبوا ثقته … ليبق هذا الشعب ميداناً وعوناً لكم .! 
• لماذا خرج الروس من المنطقة؟ .… وهل العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين فيدرالية الشعوب الشمالية وروسيا ما زالت قائمة … أم أن مكتب التمثيل الدبلوماسي في موسكو قد رحل وأغلق أبوابه ؟
• كيف توصلت الحكمدارية في كانتون عفرين إلى اتفاق النصر مع الوحدات الشعبية التابعة للجيش العربي السوري وما هي النقاط التي وردت في هذا الاتفاق التاريخي كما يحلوا للبعض تسميته، بين حكمداريتكم وبين النظام السوري.؟
• أين هي التصريحات والحقائق اليومية والبيانات السياسية والإعلام الحربي اليومي والبرلمان الكانتوني والوزارات والرئاسات الفردية والمشتركة .؟ لشرح ما يجري في المنطقة وإيصال الصوت الكورداغي إلى العالم ؟
• فالريف الكورداغي، بات فارغاً من البشر … والحجر … والشجر … ؟
• أين هي حركة ” صقور كوردستان ” حامية المصالح الكوردستانية … وأين هي القوات الجوهرية الخاصة … وأين هي المضادات الارهابية من الـ HAT ، ألَمْ يحن الوقت لتحويل تركيا إلى ساحة حرب كبيرة ومفتوحة ونقل المعارك إلى العمق التركي .… للتخفيف من معاناة أهلنا … أم أن وضع الغسيل الرديء والوسخ على مشجب الـ ” ENKS ” وخلق عدوٍ وهمي وتحييد الصراع، هو من أهم متطلبات المرحلة الحالية .؟
• ما زلنا … نسأل ونقول : أين هم … وأين اختفوا … وإلى أين ذهبوا ورَحَلوا  وفرُّوا..واستقروا؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…