شام يا ذا السيف لن يغب

مازن درويش

في مثل هذه الأيام وقف يوسف العظمة المواطن السوري التركماني أو الكردي أو السرياني أو العربي…..

وزير دفاع سوريا كلها وقفته الشهيرة على مشارف ميسلون في 2471920  بعد أن استكبر على السوريين جميعا بكل فسيفسائهم أن يسجل التاريخ أن عاصمتهم دمشق – الشام  احتلت دونما أي مقاومة فهب يستقبل قنابل المحتلين بصدره , ليفوح عبير روحه و ينشر شذاه على مساحة الوطن كله , فكان له الخلود وكان أن أنقذنا نحن الذين نعيش اليوم من هكذا عار.
و اليوم في مركز عاصمتنا نحن السوريون يقبع تمثال يوسف العظمة في ساحته التي تكرمت بأن حملت اسمه ونصبه التذكاري  و ” كرمتنا ” محافظة دمشق و بنك عودة أن قاما بتجميل الساحة و الشوارع  التي تخترقها , و كذلك قاما (بالمعية) ” بتجميل ” تمثال يوسف العظمة فاستبدل يوسفنا و وزير حربيتنا الذي كان يشهر سيفه عاليا  بوقفة عز وفخار تليق به ينظر بتحد إلى كل محتل , بيوسف آخر أدخل سيفه داخل غمده و وضع يده خلف ظهره –  كأن رجل أمن يمسك بها –  ينظر نظرة جامدة لا روح فيها …
أخشى أن يتلفت شهيد ميسلون إلى قلب عاصمتنا فيرى ذلك المسخ الذي يحمل زورا و بهتانا اسمه.

إن سأل يوسفنا فماذا عسانا نقول له :
هي اشتراطات الاستثمار المصرفي و العولمة  أم لعلها ضرورات المرحلة و إن لم يكن هذا أو ذاك أو كان هذا وذاك … تبت يداكم ….

 أعيدوا إلى يوسفنا سيفه.

24-7-2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…