حيرة المجلس الوطني الكردي في سوريا مع الائتلاف وال ب ي د : آجلآ أم عاجلآ

شادي حاجي 
منذ اليوم الأول من بدء العدوان التركي الوحشي ومرتزقته الخونة من الفصائل الاسلامية المسلحة التابعة للإئتلاف الذي يعتبر المجلس الوطني الكردي عضوآ فيه ومتحالف معه يقف المجلس بين مطرقة نصائح البعض من قياداته المتنفذة ( وهنا يتوجب التوضيح هناك تيار معارض ضمن المجلس لهذا الرأي ) بالابقاء على عضويته في الائتلاف وعدم الانسحاب منه بالرغم من تأييد ودعم  الائتلاف ومشاركة فصائله المسلحة من الجيش الحر مع الجيش التركي بالعدوان على عفرين وقصفها بكافة صنوف الأسلحة لإحتلالها وارتكاب القتل الجماعي والمجازر اليومية وحرب الابادة ضد المدنيين الآمنين العزل في القرى والبلدات التابعة لمنطقة عفرين من أطفال ونساء وشيوخ والتنكيل والتمثيل بالجثث بحجة أن المجلس بانسحابه سيخسر تواصله وعلاقته الدبلوماسية مع العالم الخارجي وحضوره المحافل الدولية ( أستانة جنيف ڤيينا .. نموذجآ ) من خلال عضويته في الائتلاف وسوف لن يقدم ال ب ي د على دعوة المجلس للحوار والعودة الى اتفاق دهوك ولا الحوار للوصول الى صيغة توافق جديدة للمشاركة بالسلطة والقرار في إدارة مناطق الادارة الذاتية الثلاث 
وبذلك سيخسر المجلس كل الأوراق التي يملكه وسندان النشطاء السياسيين والحقوقيين والكثير من المثقفين والمحللين والخبراء السياسين الكرد في سوريا وجيش من المستقلين المطلعين والمتابعين للشأن السياسي الكردي العام الذين يتابعون على مدار الساعة مجريات الحرب القذرة المدمرة الذي يقوده الجيش ومرتزقته والأثار الكارثية للعدوان على عفرين والمخططات التركية التي تهدف الى احتلال عفرين لتغيير ديمغرافيتها وذلك بتوطين مليونين ونصف من اللاجئين السورين الذين نزحوا الى تركيا خوفآ من البطش وإرهاب النظام السوري ومنع الكرد من تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم السياسية في سوريا الذين يعتبرون ابقاء المجلس على عضويته في الائتلاف وبقاء ممثليه في تركيا هو عمل لاأخلاقي ويعتبرون مشاركين مع الائتلاف ومرتزقته من الفصائل المسلحة بالعدوان على عفرين ويصل الى حد أن البعض منهم يتهم المجلس بالخيانة وبأن أياديهم باتت ملطخة بالدماء لذلك فهم يطالبون المجلس بالانسحاب من الائتلاف فورآ بالإضافة الى استدعاء وسحب ممثليه الرسميين من تركيا لكن دون أن يقدم  هؤلاء النشاطاء والحقوقيين  والمثقفين والمحللين والخبراء السياسيين وجيش المستقلين  الكرد السوريين أية ضمانة للمجلس بأن ال ب ي د مستعدة للحوار مع المجلس وقبول شراكته بالسلطة والقرار في مناطق الادارة الذاتية الثلاث والوصول الى صيغة توافقية يرضي الطرفين حتى اللحظة على الأقل .
أعتقد أن حيرة وموقف المجلس لايحسد عليه ويتطلب اجتماع موسع استثنائي عاجل بين كل من رئاسة المجلس ولجنة العلاقات الخارجية وممثلي المجلس في الائتلاف وهيئة المفاوضات العليا  والأمانة العامة للمجلس من أجل الوصول الى قرار حاسم حول هذا الوضع الحساس والمهم الذي يتعلق بمصير الشعب الكردي في سوريا وبشكل خاص عفرين .
 ألمانيا في 15/2/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…