عِراككَ هباءْ

خالد جانكير / سالبورغ “النمسا”

أنا : التائه في متاهات المكان و لهاث الوجوه .

   شكراً يا بافي أيمي ( شوشو)
أنت : فمثقل بغرائز التحول في حلبة المهرج.

  على حقدك فبدونه لبقيت صامتاً طويلاً 
   -1 –

لست أنا الذي يتناول في كتاباته أسلوبك في الحوار الذي بدا منحدراً إلى الحضيض فيكفيني فخراً بأنك و أمثالك لم تفقهوا ما كتبتهُ , أو حتى لم تحاولوا الإمعان فيها كي لا ينتابكم شعور بأنكم لا تملكون من القدرة على فهم الأخر‘ الأخر أنا أبن العربية و أقولها دونما خجل , و من مَن أخجل .
سأتطرق كيف لك أن تكتب الردود دونما استيعابها ‘ و فهم ما ورد في كتابات من اعتبرتهم خصماً لك؟
و كان يوماً يفتخر بمعرفتك حتى وصل به الحال و بدا يحصد موسمه في صيفٍ قاس كجلد  وجهك يا ( شوشو) عرفت آنذاك أن لملمة بقايا الاصالة التي تريدوننا أن نفتقدها أجدى من الافتخار بك .

تذكر ملياً بأن لديَ حبات ألم لك تتناول كيانك , و ما وصلت إليه الأن و لكنني لست بحاجة إلى ذكرها لأنني أعطي زركشة للحوار ‘ و هذا يا أحببته في الرد عليك .

حتى إنني أحتمي بالشك في كلامك عني.
لست ظلاً لأحد و لا أحد يستظلني .

أما أن تعتبر مسائل سطحية تعبر دونما عودة بإنها نواقص .
على هذا فلديك صفيح من النواقص ألديك أحساس بأنك الجدير هنا ؟؟؟!!!!
فكما يقال : حاول الثعلب الإمساك بخصيتي الثور الوحشي .

زفر الثور‘ و قال : حقاً مادام الثعلب جائع فأني سوف أموت.
أم تحاول أن تمتلك ما هو ليس بمقدورك فعله كمن يتصيد فيرسل الحجل للصيِد دون أن يعرف ما هي فريسته.
على مهلك يا من عتادك اليأس ‘ فأن العشب لن يكون ضاحكاً دونما ندى ‘ فلا فجيعة كبرى بعد تهزقنا ‘ علَنا نسأل عن أفقٍ رحبة و شمولية في التأمل دونما التفافة إلى الوراء.
 -2 –
فمن أراد قرأتي فهذه هي طاولتي بما فيها من سخافات كما يسميها /شوشو/ كرائحة العجين ‘ و تلك طاولتهم و هي تهدر جسارات الانتفاضة و غيرهم و مفعمة بإرثٍ مالحٍ إلى درجةٍ‘ إنك لا تشعر إلا برائحة التفاهات التي لن تهزمني قط.
أعلم جيداً يا / شوشو/ فصوت الطبل جميلٌ من بعيد‘ و لكن الأجمل أن تقترب منه.

فها أنا أقترب منك كما يجب ‘ فلا تجعل الحوار ملوثاً
كي نستمر بالاحترام الذي مجبرون على ذلك ‘ لا بطولة مني أنما تأكيداً مني بأنني لا أرغب في خلق مضاءات مرتبكة.

فكفانا ارتباكاً و هزائم.
ربما نصل إلى انبعاث  لحوار بناء دونما التشهير فلكل منا وسائله و أنقاضه فحذاري فأسلوب كتاباتك لم تعد ملائمة و لائقة بمكانك .
فيكفيك لهاثاً على أمتك لهاث مقنع بصهيل ظلك المرتبك .

فأكتب كما شئت بلغة ليست لغة سوق البازار/ قلتلو – قاللي- حكيت –حكيتلو/.
فهذا لا يناسبك يا عزيزي / شوشو/ فلندع السفينة تستمر في مشيئها إن رغبت.
فأي رد آخر معك يقابله رد آخر مني .

و الزمن كفيل ليبرهن من سيستمر.

و هذا التبادل للردود قد تتحرك لك البوابة مفتوحة على مصراعيها كي تطور ما ليس لديك اظنك بحاجة  إلى ذلك.

فأنت دائماً منهمكٌ بالمهم.
فكن على ثقة بأن القادمات من كتاباتك ستكون أفضل بحيث أن تدع لنفسك قيادة نفض الغبار المكتنز  في رأسك منذ القدم .دونما أوامر من المحيط

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…