بيان من المجلس الوطني الكردي حول الدمار والانتهاكات بحقّ عفرين وقراها

يدخل عدوان الجيش التركي على منطقة عفرين الكردية أسبوعه الثالث، ويزداد معه يوماً بعد آخر حجمُ دمار العديد من القرى والقصبات وانتهاكات فظيعة بحقّ المدنيين الكرد، وخاصة الإيزيديين منهم بطردهم من ديارهم ونهب ممتلكاتهم، وتنتشر مشاهد القتل المريع وصلت ذروتها إلى جريمة التمثيل بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني بمنطق وسلوك داعشي على أيدي عناصر ما يسمى بالجيش الوطني في مشهد هزّت المشاعر الإنسانية، وكشفت خطورة ما يؤسّس له هذا التَّدخُّل من زرع بذور الحقد والكراهية واستهداف السّلم الأهلي والمجتمعي .
إن المجلس الوطني الكردي وهو يدينُ بشدّة الانتهاكات والجرائم الإنسانية التي تُرتَكب بحقِّ المدنيين والسلوك المنافي للقِيَم والأعراف والمواثيق الدولية وقوانين الحرب والشرائع السماوية، فإنّه يدعو الأمم المتحدة بتحمُّل مسؤولياتها والتدخُّل لوقف هذه الحرب التي تستمرُّ تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، ويحثُّه على العمل لتوفير الحماية لأبناء هذه المنطقة التي أصبحت ملاذاً لمئات الآلاف من السوريين.
ويدعو المجلس الوطني الكردي في الوقت نفسه كلاً من أمريكا وروسيا بالخروج من صمتهما والتدخُّل لوقف المعارك، وفرض حل سلمي كونهما تمتلكان الوسائل والأدوات لتحقيقه، وتجنيب المنطقة المزيد من الكوارث والويلات
كما يناشدُ المجلسُ المنظماتِ الإنسانيةَ والإغاثيةَ والطبية والأمم المُتّحدة بالتحرُّك السّريع لتقديم العَون والمساعدة لتخفيف معاناة أهل عفرين.
ويناشدُ في الوقت نفسه القوى الكردستانية وقوى السِّلم والديمقراطية إلى الوقوف مع أبناء الشعب الكردي في منطقة عفرين وتقديم ما يمكنُ تقديمُه من عون ودعم والعمل على وقف هذه الحرب الكارثية .
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
5 شباط 2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…