كاردوخ
ونشكره على ما جاء في خطابه و الوعود التي تعهد بتنفيذها خدمة للشعب السوري من أجل رفاهيته وتطوره الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والثقافي واستتباب الأمن والاستقرار فيه ومحاربة الفساد والبيروقراطية, وإقامة العدل والمساواة بين أبناء الشعب السوري, وترسيخ الوحدة الوطنية المنشودة وتلاحمها
1- هل أن عملية الإحصاء الاستثنائي السيئة الصيت قدمت الخدمة المطلوبة للقضية الوطنية ووحدتها المنشودة في سوريا ؟
3- ألم تقدم عملية الإحصاء حينها خدمة مجانية لأعداء الشعب السوري ؟
4- ألم يكن تطبيق الإحصاء ذاته بتلك الصورة البشعة عملاً عنصريأ بغيضاً بحق الشعب الكردي الذي هو جزء هام من الشعب السوري؟
5- أليست عملية الإحصاء ذاتها كانت محاولة لإيقاع فتنة حقيرة بين مكونات الشعب السوري, وزرع بذور الحقد والكراهية بين صفوف أبنائه؟
6- أليست عملية الإحصاء الجائر هي التي أحدثت جرحاً عرقياً وطائفيا عميقاً في خاصرة الشعب السوري أجمعه ؟ ما عدا الذين أصدروا قرار إجراء الإحصاء العنصري المشئوم وتطبقه أللا مسؤول ولو إلى حين,
7- هل أن منح الجنسية السورية للمواطن الكردي السوري يعتبر منة من أحد أم حقاً من حقوقه المشروعة من حيث حقوق( المواطنة) المتعارف عليها قانونياً وإنسانياً وحسب الشرائع السماوية وشرعة الأمم المتحدة ؟ و جميع الأعراف الأخرى
8- ألم يكن أجراء عملية الإحصاء مشروعاً عنصرياً يهدف إلى حرمان أبناء الشعب الكردي من حقوقه المشروعة اقتصاديا واجتماعياً وثقافيا وسياسياً, وحتى من أبسط حقوقه الإنسانية ً؟ أولم يكن شكلاً من أشكال محاربة لقمة عيشه بشكل مباشر أو غير مباشر ليضطر الكردي النزوح بسهولة من وطنه الأم كما هو ماثل أمام أعيننا؟
9- ألم يُحْرم الآلاف من الفلاحين الكرد من الأراضي التي كانوا يستثمرونها في زمن الإقطاع,والذي كان أفضل بكثير من زمن اشتراكية حزب البعث بالنسبة للفلاحين الكرد المحرومين بسبب الإحصاء الشرير؟ على الرغم من الصراع الحاد الذي كان دائراً بينهم وبين الإقطاعيين ,
11- حسبما جاء في خطاب الرئيس: “فهناك التباس بين موضوعين 00موضوع إحصاء عام 1962 وهم الأشخاص الذين أعطوا الجنسية السورية لجزء من العائلة مثلاً ولم يعطى للجزء الآخر وهو حق لهم” ونشكره على ذالك ,وتابع سيادة الرئيس قوله: “هناك موضوع ما يسمى المكتومين 0كان هناك أيضاً من يعتقد أنهم جزء من المشكلة في ذالك الوقت”0المكتومون هم أشخاص في سوريا من جنسيات مختلفة” 00ليسوا على قيود السجل المدني في سوريا أو أي سجل آخر “0يعني هو موضوع آخر والقول للسيد الرئيس,وتابع يقول:”كان هناك بين من يمزج بين موضوع إحصاء عام “1962أيضاً هناك من أتى إلى سورية من جنسيات مختلفة ومعظمهم من الأكراد الذين أتوا من تركيا أومن العراق لأسباب معيشية سياسية أمنية وغيرها 0هذا الموضوع لا علاقة لنا به0″نحن نتحدث عن موضوع الإحصاء في المراحل الأخيرة تقريباً0” وهذا يعني :عدم منح الجنسية السورية للمكتومين الكرد وذلك على خلفية أنهم إلتجؤا إلى سوريا بسبب الأمن أو بسبب السياسة أو المعيشة, وذالك حسب قول سيادة الرئيس أيضاً, وهنا لابد لنا أن نطرح ذلك على المواطنين الشرفاء السوريين من العرب وغير العرب , الذين عاشوا أواخر فترة الحكم العثماني, وفترة الانتداب الفرنسي إن كانوا أحياء , ولغاية أواخر الخمسينات من القرن المنصرم و ذلك على الشكل التالي :
أ- ألم يكن أغلب المواطنين السوريين مكتومي القيد وخاصة في مناطق الريف السوري في فترة حكم الإمبراطورية العثمانية و فترة الانتداب الفرنسي وبدايات الحكم الوطني تجنباً من الخدمة العسكرية أو لجهلهم أو لعدم وعيهم ؟ ب- ألم يكن40% إن لم نقل50%من أبناء المدن السورية كانوا مكتومي القيد لنفس الأسباب المشار إليها ؟ و ذالك على مستوى جميع المدن والقصبات السورية, بدأً من ديريك (المالكية) و القامشلي في الشمال الشرقي من سوريا ومروراً بكل من محافظة دير الزور والرقة وحلب وحماة وحمص واللاذقية والقرداحة وطرطوس وانتهاء بدمشق العاصمة السورية ,
ب- ألم تكن الأوطان الإسلامية وشعوبها كانت تابعة للإمبراطورية العثمانية جغرافياً وسياسياً واقتصادياً باسم الحكم الإسلامي؟ بدأً من باكستان ومروراً بتركستان وكردستان وعربستان( الوطن العربي الحالي) وجزأً كبيراً من أفريقيا, أي لم تكن هناك دولة مستقلة اسمها سعودية أو أردنية أو عراقية أو سورية أو خليجية موجودة على هذه البقعة الجغرافية , وبعد سقوط الإمبراطورية العثمانية أصبحت تلك التركة الجغرافية عرضة للتقسيم الاستعماري ومن ثم أصبحت سوريا تحت حكم الانتداب الفرنسي حسب الاتفاقيات التي جرت بين الدول المنتصرة,خدمة لمصالحها الاستعمارية,
ج- أليس القسم الأكبر من أبناء العشائر العربية كانوا مكتومين” مثلاً” كأبناء عشيرة الجبور – الطي – الشمر – الشرابيين -العدوان – في القسم الجنوبي من ريف محافظة الحسكة (الجزيرة)
د- أليست أغلبية أبناء عشيرة البكارة وعشيرة العكيدات والحديديين وغيرها من عشائر العرب المعروفة بـ (البدو) كانت قاطنة في ريف محافظة دير الزور وتدمر وحمص و كان أبناءها مكتومين , ألم تكن أغلبية زعماء هذه العشائر موالية أما للاستعمار الفرنسي أو للاستعمار البريطاني وكانت مدعومة بالسلاح والمال من قبل كلا الدولتين الاستعماريتين للسطو والتسلط على العشائر الوطنية الأخرى, لابتزازهم من جهة ولخلق الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد لصالح الاستعمار من جهة أخرى, وهذه معروفة للقاصي والداني وكما أنها كانت معلومة لدى الجميع ممن عاشوا تلك الفترة الاستعمارية المريرة , بخلاف الشعب الكردي الذي قاوم الاستعمار الفرنسي بكل قوة وقدموا التضحيات الكبيرة في سبيل تحرير سوريا و استقلالها والأمثلة كثيرة على صحة ما أسلفنا , منها مثلاً: كرفض الشعب الكردي التاريخي واستنكاره لحكم الاستعمار الفرنسي في سوريا ومطالبا إياه الجلاء منها وكانت نتيجته أقدم الفرنسيون على قصف بلدة عامودا والقرى التابعة لها كهرم جمو وتل حبش وقره قوب وتل خنزير وغيرها … بالقنابل الفتاكة من خلال طائراتها الحربية مما أدت إلى تدمير بعض القرى الكردية وقتل العديد من الرجال الكرد, ونهب أموالهم وممتلكاتهم واعتقالهم وزجهم في السجون والمعتقلات ونفي بعض منهم إلى المناطق الجنوبية لسوريا,
وهكذا الحال في كل من ديرون وعين العرب ( عرب بينار) وحلب وعفرين وكرداغ (جبل الأكراد) وحماة ودمشق وغيرها كثيرة , إلا أن جميع تلك التضحيات أصبحت في طي النسيان في ما بعد, أو اندرجت في قائمة الإنكار ,بعد أن استقرالأمر في سوريا, وأصبحت ذات سيادة , حيث بدأت المؤامرات الداخلية العديدة من قبل القوميين العرب الشوفينيين على الشعب الكردي منذ الوحدة السورية المصرية الفاشلة بالتعاون ألمخابراتي مع الدول الإقليمية الحاكمة على كردستان ,على سبيل المثال لا الحصر كدخول أحد الأنتربول الشهير ( حسن بولش) التركي الأصل إلى الأراضي السورية بالتعاون والتنسيق مع( مباحث) جمال عبد الناصر عام 1961و كان منتحياً صفة إنسان كردي بهدف التجسس على الشعب الكردي وحركته الوطنية و نتيجته أعتقل أكثر من 72إنسان كردي حسب تقريره الذي سلمه لأجهزة مباحث الجمهورية العربية المتحدة في القامشلي حينها وكان هؤلاء الكرد يحاكمون أمام المحكمة العسكرية في دير الزور, وربما “حسن بولش” هذا السيئ الصيت كان إسرائيلياً كونه من( أنتربول) الحلف الأطلسي وكما دار ولا زال يدور نفس الشبهة حول محمد طلب هلال الذي كان مسئولا أمنيا في محافظة الحسكة والذي ألف كتابه السيئ السمعة المثيرة للفتنة والذي جرى بموجب خططه اللئيمة إحصاء عام 1962وتبعاته , و للأسف الشديد بعد أن تسلط حزب البعث العفلقي على الحكم في سوريا جرى التآمر على الشعب الكردي مجدداً, وبالتعاون والتنسيق مع بعض من الدول الإقليمية الغاشمة المعروفة و المقتسمة لكردستان فيما بينها, (تركيا وإيران والعراق ) طبقاً لـ (معاهدة سايكس بيكو) الاستعمارية المشؤمة التقسيمية, وتلتها عملية شد الخناق على الشعب الكردي وإنكار وجوده أرضاً وشعباً من قبل هذه الدول( صنيعة الدول الاستعمارية المنتصرة في الحرب ) من خلال تطبيقها السياسة العنصرية البغيضة بحق الشعب الكردي في كل بقعة من بقاع كردستان المغتصبة كما أنها لعبت أدواراً قذرة مشتركة ومنسقة فيما بينها لإقصاء الشعب الكردي, و العمل معاً على خنق حركته التحررية الوطنية ,كل منها حسب استطاعتها غير أن النظام السوري من طرفه استطاع تطبيق الإحصاء العنصري المشين الذي جرى عام 1962وإنشاء الحزام العربي في أوائل السبعينات من القرن المنصرم في الأراضي الكردية وإجلاء الفلاحين الكرد الأصليين منها, وتوطين العشائر العربية فيها بدلاً عنهم وغيرها من الإجراءات التعسفية والقوانين العنصرية المطبقة في حقهم, وكأن تآمر الدول الإقليمية على الشعب الكردي وحركته التحررية أصبحت جزأً من قدره المحتوم, حيث نشاهد أن الكثيرين من أبناء أولئك المناضلين الوطنيين محرومين من الجنسية السورية أو ظلوا مكتومين في سوريا وما زال النظام الحاكم في سوريا مصراً على إبقائهم مكتومين ,إشباعاً لرغبة القوميين العنصريين ,
13-هل من العدل والإنصاف أن تطبق السلطة السورية إجراءاتها التعسفية وقوانينها الاستثنائية العنصرية بحق أبناء الشعب الكردي فقط في سوريا دون غيرهم؟ هل أن إصرار السلطة السورية على أبقاء أبناء الكرد مكتومين يندرج في خدمة سوريا أرضاً وشعباً أو سلاماً وأمناً؟ أم أنها تخلق الحقد والكراهية والبغضاء والفتنة بين أطياف الشعب السوري تلك الفتنة التي يكرهها الكرد؟
14- حسب رأينا لم يستفد أحداً من تلك الإجراءات العنصرية بحق الشعب الكردي في سوريا سوى الذين صنعوها وأعداء الشعب السوري فقط,
وعليه فإننا نطالب القيادة السياسية السورية الحاكمة بإعادة النظر حول موضوع المكتومين الكرد السوريين أيضاً وتسجيلهم في قيود سجلات النفوس المدنية السورية دون تمييز أو تفريق أسوةً بغيرهم من المواطنين السوريين,
كي يسود العدل والمساواة بين جميع أبناء الشعب السوري بدلاً من الحقد والكراهية والنعرات العنصرية البغيضة و لتترسخ العقيدة الوطنية ووحدتها المنشودة في وجدان الجميع بدلاً من الأفكار الشوفينية التي تفرق ولا توحد وليعيش الجميع بأمن وسلام واطمئنان وإخاء.






