بعيدآ عن سياسة المجاملة والاسترضاء ياسياسيين

شادي حاجي 
ياسادة ، يا سياسيينا الأفاضل ( قيادات ال ب ي د بشكل خاص باعتبارها تتحكم وتتفرد بالسلطة والقرار وبكافة مفاصل الحياة في كل المجالات وعلى كافة الأصعدة في السلم والحرب وبحكم ممارساتها الاستبدادية وبالتالي فهي تتحمل الحد الأعظمي من المسؤولية وقيادات الأنكسة التي تتحمل بدورها جزء من المسؤولية بحكم أنها تمثل شريحة واسعة من الشعب الكردي وعلاقاتها ودورها السياسي والدبلوماسي الاقليمي والدولي وإدعاءها أنها تمثل الشعب الكردي في المؤتمرات والمحافل الدولية وفشلها في تحقيق أي انجاز حقيقي يذكر وبالتأكيد أيضآ قيادات  التحالف الوطني والتقدمي اللذين لاشك أنهما تتحملان المسؤولية كطرف ثالث بحكم أنهما أحزاب كردية معروفة في الساحة السياسية الكردية في سوريا وجماهيرية لحد ما لأنهما لم يتمكنا بل فشلا  في القيام بواجبهما القومي لوحدة الصف وترتيب البيت كطرف ثالث ) اعذروني هنا سوف لن أتبع سياسة المجاملة والاسترضاء وفق النمط السائد لدى بعض الكرد منا فالشعب لم يعد يتحمل :
ياأيها السياسيين أنتم مكشوفون الآن وتحت دائرة الضوء فأي قرار تتخذونه أو بيان تصدرونه أو أي تصريح سيعرف الجميع لصالح من ولأجل من اتخذتموه أو أصدرتموه أو صرحتم به .
فالأوراق السياسية باتت مكشوفة اليوم أمام الجميع فالكل الآن حتى أقل الناس اهتماما بالسياسة يعلم من يصرح لصالح من ومن يتبع من ومن يدعم من ومن يتحالف لأجل من ومن يقف وراء من ولا يمكن لأي سياسي مهما بلغ حجمه أو منصبه أن يستغفل الشعب في زمن أصبح الكل يلعب على المكشوف فزمن استغفال الشعب قد انتهى .. ولم يعد هناك رهان على نسيان الشعب فرجل الشارع البسيط أصبح وبفضل الثورة المعلوماتية بسبب وسائل التواصل الاجتماعي  أكثر وعيآ من أي وقت سبق أو بالأصح أكثر اطلاعآ من أي وقت سبق .
فلم يعد هناك ما يكفي لإخفاء العلاقات  والارتباطات والأجندات والتحالفات التكتيكية والأهداف أمام الشعب .
 فالشعب الكردي شعب متابع ويعرف مايدور حوله ومايحاك ضده بمافيه الكفاية ويجيد استخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة بكافة أنواعها ولم يعد كما تتصورون لذا كفى استخفافآ واستهتارآ بعقل الانسان الكردي وابتعدواعن العقلية الحزبية الضيقة والتكتيكات والمناورات المفضوحة .
 حيث أن مثل هذه العقلية لم يعد يناسب الشعب الكردي في سوريا ومستوى وعيه لقضاياه العادلة ولا لدوره وتضحياته الجسام  . المطلوب السعي والبحث قدر الاستطاعة عن الآليات والاستراتيجيات الجديدة الناجعة القادرة على تمكينكم معآ وسوية على تعظيم نصيبكم من امتلاك القوة وحيازة كافة أسبابها  بما يناسب ويليق بمستوى الشعب والوطن والقضية والحدث الساخن في عفرين  الذي يتعرض الى حرب قذرة حرب من أفظع حروب العصر وحشية من قبل الجيش التركي ومرتزقته الخونة من فصائل مايسمى بالجيش الوطني السوري التابعة للإئتلاف .
فلتعيشوا أنتم وليعيش الكرد أحرارآ في وطنهم 
فخير مايمكن البدء به هو الحوار والتشاور والتنسيق ومحاولة وحدة الخطاب السياسي الكردي والعمل الجماعي المشترك حتى ولو كان في حدها الأدنى كمرحلة أولى كفى .. الشعب لم يعد يتحمل    .
شادي حاجي – ألمانيا في 27/1/2018

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…