آلام الحرب …!!؟

زهرة رمضان
 
الى متى نبقى في دوامة الجهل والحرب رغم أن حروب العصر تدار من أجل الاقوياء في هذا العالم لكن بالنسبة للكثيرين لا مجال لهم سوى خوضها و هم الفقراء الذين يسعون في سبيل الحياة الكريمة فيعتقدون بأنهم المنتصرون في تلك الحروب التي يقدمون فيها أرواحهم من أجل الكرامة و الأرض و العرض لكن نتائج تلك الحروب محكوم عليها بالمزيد من الاستبداد و الاستعباد كون من يوقدها يوقدها من أجل مصالح دولاً كبرى أو من أجل اشخاص و عروش فيتكاثر اللصوص ليتكاثر معهم السكاكين التي لا تكون إلا على رقاب الفقراء و المساكين 
الحرب قصة لا تنتهي وقودها دماء الأبرياء و تشتد كلما ابتعدت البشرية عن الإيمان بالله
كوننا نخاف من كل شيء فلا يجوز لنا التحدث عن الخيانة فهي مسالة بالغة التعقيد و كلٌ يعرفها حسب منطقه و حسب هواه و سياسته و حسب عاطفته و حسب خوفه و . . . 
اليوم تارة مسموح لنا أن نقول عن بني جلدتنا بانه خائن لكن تارة أخرى لا يجوز كالرجل الذي يعطي الحرية لنفسه بالخيانة مع نساء المتعة لكن لا يعطي تلك الحرية لزوجته أو ابنته فإن فعلت إحداهن عملا لاإخلاقيا فهذا بنظر ذاك الرجل خيانة لا تغتفر بينما لنفسه ليست خيانة 
في السياسة هناك من يبيع الوطن و الشعب لكن غير مسموح أن نقول عنهم خونة و هناك من يعيش عميلاً و يكبر متغذيا على العمالة لكن لا يجوز لنا أن نقول عنهم خونة 
السؤال الغبي هل بني جلدتنا كلهم شرفاء ليس بينهم خائن ؛ و لا عميل و لا لص و لا متاجر بالوطن و لا بائع للشعب ؟
اذا كان جوابنا على سؤالنا الغبي هو بني جلدتنا كلهم شرفاء 
إذن فلماذا نحن على اختلاف و لماذا مسموح للساسة أن يخونوا بعضهم البعض لدرجة اتفاقهم مع الأعداء و عدم اتفاقهم مع بعضهم و لماذا لا نستطيع فعل شيء سوى التصفيق لأهل السياسة رغم تخوينهم لبعضهم البعض حتى من يحملون السلاح يقبلون بتخوين الطرف الآخر أسوة بقادتهم لكننا كحياديين او لنقل كعامة الشعب ممنوع علينا تعريف الخيانة 
هي عوجة و ستبقى عوجة مع ثقافة القوة و ثقافة العواطف و ثقافة الخوف الجهل التخوين. . .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…