جامع الأزهر و الإرهاب

الأمازيغي: يوسف بويحيى
كان موقف جامع الأزهر واضحا من إستفتاء كوردستان الذي قابله بالرفض ٱعتبارا إياه خطة صهيونية و شيطانية و خلق الفتنة…،زيادة إلى موقفهم القومي العنصري و حرصهم على وحدة العراق العربي دون إعطاء اي إعتبار للمكونات العرقية الأخرى.
جامعة الأزهر هي بؤرة فكر الإخوان المسلمين ذو الفكر المتشدد تارة و المعتدل تارة حسب طبيعة الوسط و المناخ الإجتماعي دون الإستغناء عن الفكر الجهادي و لغة القوة و العنف و الإرهاب كوجه مظلم لا يعلمه إلا من قرأ عن فكر و تاريخ هذا التنظيم الخطير الذي نشأ بشكل واضح بعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية أما جذوره فترجع إلى نشوء الدولة الإسلامية في المدينة أرض الحجاز سابقا.
جامعة الأزهر و نية الأنظمة الداعمة لترويج الفكر الإسلامي و تقوية حظوظ و نفود أحزاب و حركات و جمعيات و تيارات من أجل فرض السيطرة على المجتمعات و إعتلاء السلطة ،هذا التنظيم الذي يعتمد على مشاريع تجارة المخذرات و الأسلحة و الدعارة الراقية و صالات القمار و الخمور زيادة إلى تخذير عقول الشباب بالفكر الجهادي الإرهابي للتجنيد العسكري لترويج مشروعه و تمرير مخططاته السياسية التي لا تربطه بالدين السليم أي صلة.
على الرغم من ٱختلاف المبدأ بين قبة الأزهر السنية و قبة “قم” الشيعية إلا أنهما تسلكان نفس الطريق و المنهج للوصول إلى السلطة زيادة إلى تحالفهما إذا كان الطرف المقصود كورديا أو أمازيغيا أو قبطيا…،ما يثبت أن كلتا القبتين سياسيتين بٱمتياز دائما ما تبحثان عن مكان مستقر لفتح مقر أو فرع لخلق الفتنة و الإرهاب لصالح الأنظمة السياسية الداعمة لهما خصوصا إن كان هذا المكان معارضا لسياسة الأنظمة المذكورة.
جامعة الأزهر مؤسسة إرهابية ترعاها العديد من الأنظمة الدولية و مواقفها ذات صبغة و أهداف سياسية مما يحتم على القوى الكوردية أن تتخد من قرار طلب فتح مقر لها رد فعل سياسي لا ديني ،إستنادا على المنطق السياسي أن من لا يعترف بك سياسيا لا يمكن أن تعترف به سياسيا هكذا تتساوى المواقف و المصالح و الرؤى السياسية.
إن المجتمع الكوردي من طباعه الإعتدال و الوسطية حيث لن تنجح أي خطوة إلا إذا كانت خطوة تستمد طباعها من طبيعة الشعب الكوردي ،زيادة إلى أن كل الخطى التي تكللت بالنجاح للحركة الكوردية كانت من وراء نهج معتدل وسطي سواء كانت دينية أو لادينية.
تماشيا على منطق جامع الأزهر أن الكورد كفار و كوردستان إسرائيل ثانية أليس من الإيمان أن يختاروا لأنفسهم مكانا طاهرا بعيدا عن الكفر و أرض المغضوب عليهم؟؟ ،أم أن مواقفهم السابقة و التالية في حق الكورد و كوردستان فقط تبقى مزاجية حسب مصالحهم المادية و السياسية.
ليعلم كل الإرهابيين سواء السنة و الشيعة أن كوردستان لن تقبل بٱرهابكم المنظم السام و قيام دولة كوردستان قادمة بنهجها المعتدل و الوسطي و لن تقبل بأي فكر يخالف فكر قاعدتها الشعبية المنبثق من رحم الشعب الكوردي ،كما أن محاولات فتح المقرات الإرهابية داخل كوردستان ليست إلا نتيجة فشل كل المحاولات العسكرية ضد الشعب الكوردي و كوردستان بٱستثناء بعضها التي نجحت بفعل زمرة بعض الأقزام الكوردية الخائنة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…