هل وصلت رسالة قيادات يكيتي الداخل .. لقيادات الخارج

عبدو خليل
لم أكن اود الوقوف عند الصور التي اثارت استغراب البعض .. واقصد صور بعض قادة حزب يكيتي الكردي في القامشلي مع قادة من حزب ب ي د على خلفية حفل لرياضة التكوندو والجيدو .. وما لاحظته عبر وسائل التواصل المختلفة أن الغالبية العظمى لم يجد تفسيراً لذلك .. حتى التعليقات جاءت كلها مستنكرة ومستفهمة عما يحدث .. وليس لأنني جهينة وعندي الخبر اليقين .. بل لأنني ربما اقرب من غيري لرؤية المشهد عن بعد ودون تحيز أو رقابة لصيقة تعرقل اللعبة الحلوة وتقطع على الجمهور متعته.. أو لنقل بصراحة أكثر .. اؤمن أن الفوضى الخلاقة أكثر قدرة على زعزعة نفوس الفاسدين والمفسدين لدرجة أن فرائص البعض ترتعد منها .. مع ان هذه الفوضى الخلاقة على حد تعبير احد اصدقائي لم تترك لي صاحباً .. لذا سأدلو بدلوي وأدلق بسطل ماء بارد على من تكشفت عورته السياسية .. 
ما جرى يا سادة يا كرام هو أن يكيتي الكردي اليوم غير يكيتي الأمس .. قيادة اسطنبول والخارج بشكل عام باتت تحت رحمة تركيا .. هي من تفصل لها وتلبسها كما تريد .. تحت ضغط الفاقة والعوز .. والجوع كافر كما يقال .. لذا تركيا تلبس هؤلاء مرة الطربوش الأحمر ومرة الجلابية الأفغانية وإن شاءت ترمي لهم بمايو سباحة للوصول إلى سوتشي.. وتعدهم إن انتصرت على القناديل التي تفرخت في المناطق الكردية من سوريا .. أنها سوف تقوم بتنصيبهم حاخامات على هذه المناطق وستضع في جيب كل واحد منهم ” اسمبابه ” ..ختم يعني.. لممارسة سطوتهم أسوة بغيرها من حكومات الحرب … اما ما فعله قادة يكيتي في الداخل كان رداً على هؤلاء ولم يكن الأمر مجرد صدفة.. وكانت رسالتهم تلك واضحة وصريحة وحازمة عبر مصافحة قادة ب ي د .. أي أن تلك المصافحة لم تكن حقيقة سوى صفعة لقادة الخارج للوقوف عند حدهم وعدم التمادي أكثر مما هو مطلوب .
وما علينا سوى أن ننتظر الجولة الثانية من لعبة التكوندو التي ستنطلق فور عقد يكيتي لمؤتمره الذي فاته الوقت وبات يأرق الكثير من قادته.. وأشير قبل أن اختم لبعض التسريبات التي تقول أن البعض من هؤلاء القادة المقيمين في اسطنبول معتكف بجامع السلطان أحمد وبعضهم الأخر أخذ ينشط في حلقات المولوية .. واخذ بالدوران حول نفسه وهو يغمغم .. مفلانا .. مفلانا .. يعني مولانا مولانااااااااااااااا ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…