من فوائد نكسة استقلال كردستان

صالح جعفر
ليس كل ما نتج عن اجراء الاستفتاء على استقلال كردستان سلبيا فهناك الجانب الإيجابي لهذه الخطوة التاريخيةالتي أسفرت عن نتائج مهمة أدت الى ان تستعد حركة التحرر الوطني الكردية الى مرحلة ما بعد الاستفتاء وتعد العدة الى مرحلة نضالية جديدة 
من اهم هذه النتائج هو إيصال صوت الحق الكوردي الى العالم في إقامة دولته الخاصة به كسائر شعوب العالمو الذي حٌرم منه و لم يأخذ نصيبه من تركة السلطنة العثمانية التي وزعت من قبل بريطانيا و فرنسا على بعضشعوب المنطقة و حرمان الآخرين منها .
فشل الدول المحتلة لكوردستان بنظمها القديمة الدموية و حديثها المستنسخة في إبادة الشعب الكوردي و القضاءعليه او إرضائه ببعض حقوق المواطنة او ببعض الحقوق القومية المسلوبة الإرادة و اخفاء حقيقة وجود هذاالشعب و طموحه في الخلاص من احتلالهم و بناء كيانه المستقل .
كشف حقيقة التضامن المزيف الذي ابداه بعض الدول مع الشعب الكردي نتيجة تقاطع المصالح مع الكورد والاستفادة منهم في محاربة الاٍرهاب او استخدامهم كورقة في الاسطفافات التي تجري في المنطقة و تخليهم عنالكورد في اول اختبار لمصداقيتهم و عدم رغبتهم تغيير النظام الرسمي المؤسس من قبلهم في بدايات القرنالماضي و عدم رغبتهم في تغيير خارطة المنطقة لعدم ازعاج القوى الاساسية الكبرى فيها .
ضعف حركة التحرر الوطني الكردية في كل جزء  امام جبروت الأنظمة المحتلة لكوردستان و عدم قدرتهاعلى التخلي عن المصالح الحزبية الآنية و على التصدي لاختراقات الأنظمة المحتلة و عدم إيجاد خطة مقاومةجيدة للتصدي لهم للحفاظ على المكتسبات و التوجه نحو الاستقلال .
ضعف تضامن حركة التحرر الوطني الكردستانية مع بعضها بل و تناحرها و وتمحورها و عدم قدرتها علىرسم استراتيجية قومية مشتركة تدر بالفائدة لجميع الأجزاء و لا تفسح المجال لتفرد الأنظمة بهم بل واستخدامهم في محاربة البعض بالنيابة عنهم .
ضعف فعالية الشارع الكردي الجماهيري في التصدي للاحتلال و رفضه بل و ابداء اللامبالاة بما يجري محلياو كوردستانيا و في المهاجر و لذالك اسبابه طبعا و لاكن كان من المفترض ان يكون هذ النضال الجماهيرىحاضرا و قويا رغم كل اخطاء حركته السياسية و قياداته .
الانتكاسات تكون سببا في ظهور قوى جديدة تقف على ما جرى للاستفادة منه و طرح بديل ثوري تنطلق بقطارنضال الشعوب من جديد و قد تكون نكسة الكردية الجديدة عاملا مساعدا لظهور جيل جديدة بعقلية و فكر جديدلقيادة نضال حركة التحرر الوطني الكردي و إتمام ما قام به القيادات السابقة . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…