الشعب الكوردي لم يكن يوما ما مهاجرا أو طارئ الوجود على الأراضي السورية بل هو شعب أصيل مرتبط بأرضه التاريخية التي ورثها عن أبائه وأجداده منذ مئات السنين ويؤكد على ذلك حقائق التاريخ والجغرافية
ولقد كان هذا الشعب شانه شان غيره من شعوب المنطقة ضحية الجغرافيا السياسية التي أوجدتها الاتفاقيات الدولية الظالمة في أوائل القرن الماضي , لتبقي هذه الدول الناشئة عرضة لشتى أنواع الصراعات لتسهل السيطرة عليها وإخضاعها .
سيادة الرئيس :
في الوقت الذي كان شعبنا ينتظر في عهدكم انفراجا سياسيا تجاه القضية الكوردية , وقد أكدتم خلال زيارتكم إلى محافظة الحسكة 2002 , وكذلك من خلال تصريحاتكم لوسائل الإعلام 2004 على الوجود الأصيل للقومية الكوردية , ومعالجة الآثار الخطيرة التي تركتها سياسة الاضطهاد القومي , ومشاريع التعريب القسرية , وكل مظاهر المعاملة الخاصة في هذه المحافظة , وغيرها من المناطق الكوردية , نفاجئ اليوم بحلقة جديدة من حلقات الصهر القومي , عبر استكمال حلقات مشروع الحزام العربي بنقل مائة وخمسين عائلة من جنوب المحافظة من منطقة الشدادة النفطية إلى خمسة قرى في منطقة ديريك ( المالكية ) دون أية مسوغات أو مبررات قانونية أو منطقية , علما إن هؤلاء حصلوا على تعويضات مجزية نتيجة تضررهم من غمر أراضيهم بمياه سد الخابور الشرقي , الأمر الذي سيدفع هذه المحافظة نحو المزيد من الاحتقان ومزيد من الإحساس بالغبن والتمييز , وخاصة إن ما حدث في آذار 2004 قد كشف عن مستويات خطيرة لهذا الاحتقان , وفي الوقت الذي يلاحق شبح الفقر والجوع سكان هذه القرى نتيجة حرمانهم من حق الانتفاع بأراضيهم الزراعية , التي انتزعت منهم تحت يافطة مزارع الدولة وتم استثمارها من قبل الدولة مع حرمان أصحابها الحقيقيين من دون وجه حق .
سيادة الرئيس :
إن منطق الحق والعدل يقتضي أن يكون فلاحو المنطقة المحرومون نهائيا من الأرض الزراعية أولى بالانتفاع بهذه الأرض من غيرهم , وقد سبق وان طالبنا مرارا أن توزع مزارع الدولة على الفلاحين المحرومين كل في منطقته , لذلك فان مصلحة الوطن ومصلحة حماية السلم الأهلي تقتضي إلغاء و وقف هذه المشاريع الخطيرة بل الأمر يحتاج وبإلحاح إلى معالجة أثار المشاريع التي سبق تنفيذها في المنطقة الكوردية , وخاصة مشروع الحزام العربي , والاحتكام الى المعالجات الموضوعية الصحيحة , لقضايا الوطن ككل , وفي المقدمة القضية الكوردية وفي ظل استمرار وضع شعبنا على ما هو عليه من الظلم والاضطهاد والبؤس , فانه سيواصل نضاله في الدفاع عن حقه في الحياة وفي احترام وجوده القومي , في أن يعامل كشريك في هذا البلد وكقومية رئيسية ثانية .
اننا نأمل منكم يا سيادة الرئيس الإيعاز بإلغاء مثل هذه المشاريع والقرارات ذات الطابع العنصري الشوفيني والخطيرة بتداعياتها ولجم أولئك الذين يسعون إلى إرباك الوضع الداخلي عبر قرارات وتدابير على شاكلة هذا القرار الجديد .
مع فائق الاحترام
15-7-2007
لجنة التنسيق الكوردية في سوريا






