الحالة الحزبية..واللا موقف السياسي..!

دهام حسن

 لماذا هذا التشفي من السروك البارزاني.!؟ ولماذا هذا التحابب مع المتواطئين مع الحشد الشعبي.!؟ أيها القادة المرحليون في القامشلي.! أين المبادئ والقيم.! وكيف تقرؤون اللوحة..هل يتجرأ واحدكم أيها القادة الأجلاّء أن يتنازل طوعا عمن دونه من الأعضاء الذين أمسوا عبيدا راكعين.! كان عليكم أن تقفوا ولو عاطفيا مع حركتكم القومية حتى لو افترضنا أخطا البارزاني، ثم لماذا تحمّلون البارزاني وحده المسؤولية.ما هذه الشماتة التي ارتسمت على ملامحكم.؟ وأنتم تنشدون أمة ديمقراطية فتتجاوزون المسالة القومية، أتمنى لو واحد منكم يفقه معنى هذا المصطلح ويفكك رموزه.!

في مقالة سابقة نشرت في الثالث من آب.. قلت أن ماركس نصح (الكومونيين) في عام 1871بالا يقوموا بالثورة لأن الظروف غير مساعدة وغير مؤاتية وستمنى حركتكم بالإخفاق، وهذا ما حصل، لكن ماركس رغم أن الكومونيين لم ياخذوا بمشورته قال فيهم..(الجريئون حتى الجنون…المستعدون لمهاجمة السماء) لم يتشفَّ منهم كما تتشفّون اليوم من البارزاني وحده.. وتتكيفون مع من..مع المتواطئين مع الحشد الشعبي! فتصور يا رعاك الله.! فلربما يصيبكم مما ترزقون من نصيب.! 

ابتلي شعبكم بكم.. ترى ما هي الخطوة التالية من مشاريعكم المشبوهة.!؟ وما هي مبادراتكم الجهنمية.! وها أنتم تترسمون جادة الخطل والإذلال لتعودوا إلى واحة الإذلال والخسران.. شعبكم العاطفي يبكي مع فرحتكم المصطنعة فتصور أين الثرى من ثريّا.! البارزاني يصيب ويخطئ، فمن يعمل يخطئ ومن لا يعمل لا يخطئ هذا ما أخذناه من لينين في نضالنا الشيوعي… 
إن الاستفتاء كان بإرادة شعب الإقليم وليس إرادة قائد فرد أو زعيم! ففي البداية رقصتم وعقدتم الدبكات فرحا بالنتائج وهذه النسبة العالية من المشاركة، ثم تنصلتم من مواقفكم لما جاءكم الإيحاء.. هناك مثل عربي دارج يقول: (المايستحي مكيّف).. إذا كان في العمر بقية فاتركوا عبارة تذكّون بها في (اللوح المحفوظ). ولكن هيهات..هيهات..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…