بلاغ صادر عن اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقد الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي بتاريخ28/10/2017 حيث بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء , و بعد المصادقة على جدول عملها تناولت الأمانة العامة مستجدات الوضع السياسي و المؤتمرات التي ستنعقد بشأن الأزمة السورية في الفترة القادمة و لا سيما اجتماع رياض 2 حيث أكدت الأمانة العامة على قرارات المجلس الوطني السابقة بالسعي لحضور المجلس بشخصيته الاعتبارية و طرح رؤيته السياسية و اعتماد الوثيقة الموقعة بين المجلس الوطني الكردي و الائتلاف الوطني السوري أرضية مناسبة للعمل المشترك. كما أكدت الأمانة العامة عدم التزامه بالإعلان الدستوري المؤقت الذي صدر عن الهيئة العليا للمفاوضات. 
كما استعرضت الأمانة العامة المستجدات الراهنة في إقليم كردستان و رأت أن حكومة العبادي اتخذت من الاستفتاء الذي جرى في الإقليم يوم 25/9/2017 ذريعة للاجهاز على مكتسبات شعب كردستان و على الدستور الفدرالي للعراق في وقت يشرف حرب داعش على الانتهاء و في ظل ارتهان القرار العراقي للنفوذ الإيراني و قيادات حشده الطائفي لتمرير اجنداتها في العراق و المنطقة، و أكدت الأمانة العامة أن الاستفتاء جاءت كخطوة تاريخية جسدت إرادة شعب كردستان العراق في حقه المشروع في تقرير مصيره باسلوب ديمقراطي حضاري و متوافق مع العهود و المواثيق الدولية ،خاصة و أن قيادة الإقليم و الرئيس مسعود بارزاني أكد على ترجمة هذه الإرادة بالحوار الجاد مع حكومة بغداد. 
كما أعربت الأمانة العامة عن ارتياحها للمبادرة التي أطلقها حكومة اقليم كردستان لتخفيف التصعيد بدءا من وقف شامل لإطلاق النار و تجميد نتائج الاستفتاء وصولا إلى حوار جدي لحل كافة المسائل الخلافية. 
كما جددت الأمانة العامة إدانتها لما تعرض له أبناء شعب كردستان على يد قوات الحشد الطائفي في المناطق التي دخلتها و ثمنت عاليا بطولات البيشمركة في ملاحم الفداء في بردي و مخمور و زمار وغيرها من مناطق اقليم كردستان التي حاولت قوات الحشد اجتياحها. 
وفي هذا الإطار ثمنت الأمانة العامة أيضا فعاليات الجاليات الكردية في أوربا و أمريكا و في المدن الكردستانية و الاعتصامات التضامنية مع نداء فخامة الرئيس مسعود بارزاني و التي عبرت فيها عن رفضها لصمت المجتمع الدولي لما يتعرض له شعب كردستان العراق و مكتسباته و طالب الدول المعنية و المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها و التضامن مع شعب كردستان و بيشمركته اللذين دافعوا عن الإنسانية جميعا في تصديهم البطولي للإرهاب و كسر شوكته. 
و أكدت الأمانة العامة على ضرورة وحدة الموقف و الصف الكرديين في هذه المرحلة الدقيقة.
كما أدان الاجتماع واستنكر بشدة استمرار ادارة pyd احتجاز قيادات ونشطاء المجلس الوطني الكردي في معتقلاتها بقوة السلاح وطالب القوى الدولية وانصار حقوق الانسان والقوى الكردستانية لرفع صوتها والتدخل بغية الافراج عنهم وقرر مواجهة هذه الممارسات التي تبغي الهيمنة بالقوة على المجلس الوطني الكردي بالوسائل السياسية والقانونية عبر القيام بنشاطات وفعاليات جماهيرية من اجل ذلك وفي هذا السياق دعا الى الافراج الفوري لكافة المعتقلين السياسيين من قيادات و كوادر المجلس الوطني من سجونه و طي ملف الاعتقالات العشوائية السيئ الصيت و مراجعة سياساته التي تزيد الشرخ والتفرقة في العلاقات السياسية والتي هي موضع استهجان من قبل الشارع الكردي .
قامشلو
29/10/2017
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…

مصطفى جاويش منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة في أعقاب انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، وما تلاها من دخول القوات الفرنسية المحتلة ثم انسحابها، وتشكيل الحكومات المتعاقبة التي حكمت البلاد، لم يحظَ الكورد السوريون بتمثيل سياسي فعال وملموس في المؤسسات التشريعية للدولة. ومع ذلك، شهدت الفترة الحالية في عهد الرئيس المؤقت أحمد الشرع، تطورًا لافتًا ومهمًا للغاية في هذا الصدد. فقد نال…