نشوة النصر ومرارة الانكسار

أمين عثمان
 
روجافا الاكثر عاطفة وثوريا  وتشجيعا وحماسا وعمليا في كل الساحات من
الاستفتاء الى الاعلام والتواصل الاجتماعي الى المظاهرات وصولا الى ساحات القتال كل
الفعاليات والاعتصامات في اصقاع العالم كانت بمبادرة وادارة روجافا لانه يدرك انها
الفرصة التاريخية لانهاء اتفاقية سايكس بيكو واي تطور في اي جزء سيؤثر على الاجزاء
الاخرى ..
غياب الجزء الشمالي في كوردستان في سبات عميق ونوم اهل الكهف رغم كل الثورات في الشرق الاوسط والبلاد العربية وصولا الى كركوك وكوردستان لا مظاهرات ولافعاليات ولاحتى مشاركة مع الاجزاء الاخرى 
واعتماد قيادات هذا الجزء على الاجزاء الاخرى والثورة من الخارج فشلت لابد من الثورة من الداخل  ..
كورد الجنوب تعصفها الخلافات الداخلية والفساد الاداري والمالي رغم المكستبات والانجازات والفرص
 وضعف الحكومة المركزية  لم ينظم بيتها الداخلي لمدة 27 عاما وبقيت بدون حكومة وبرلمان فاعل ولم يصل الى قيادة مؤسساتية رغم وجود كفاءات وخبرات كثيرة وشخصيات كارزمية وتعيش نكسة لم يستفد من 
تجارب الماضي ..؟  
كورد روجهلات مازال يعيش على الميراث القديم لقيادته الذين اغتيلوا بايدي نظام الملالي ولم يستعيد توزانه
 ولكن مازال النضال كلاسيكيا رغم دبلوماسيتها واصدقاءها القدامى رغم وجود الطاقات الشبابية والحماس والاخلاص الثوري لابد من تنوع اساليب واشكال  النضال وتطوير الاعلام بعدة لغات…؟      

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…