المقالات الخارجة عن القانون (حزبيا)

بهروز يوسف
Bahoz75@gmail.com

إن التواصل مجتمعيا مع الآخرين ميزة الإنسان لكونه كائن اجتماعي (ما أقدمها من معلومة)

والحالة الاجتماعية لها مفرزات عديدة منها الثقافية لقوم ما أو السياسية المعبرة عن حقوقه وبالتالي وجود حالة رافضة لتلك الحقوق وحالات أخرى عديدة .
إن ما نمارسه من علاقات يومية مع الآخرين وسلوكيات عليها أن تقارب العصرية لتكون حالنا شبيهة بحالة المجتمعات التي تجاورنا أو على الأقل قريبة منها , وبالتالي من الضروري أن تكون ممارستنا السياسية والأخذ بالأفكار أخذا تداوليا  للرقي بها إلى ما هو عصري أيضا .
إن الأفكار التي تطرحها مقالة ما عبر المواقع الأنترنيتية أو غيرها ويتمنى الكثير لو إنها تزول أو لم تكن أصلا (أي هذه المواقع), من الضروري اعتبارها أفكارا بناءة لا هدامة طبعا عندما تكتمل شروطها كمقالة ذات نقد موضوعي لا تجريحي.
فهي ربما تهتك الشخص سياسيا وليس غير ذلك فهي تهدف إلى إبراز الخطأ ودفعه إلى فوق ليتلاشى معرفيا وملامسة أكبر عدد ممكن من القراء له المعنيين بالأمر وهذه المقالات التي تأتي من الخارج الحزبي غالبا ما تكون ذات صدى أكبر وتنشر حولها الرعب والهلع وفيها أيضا من الحيادية ما لا تتوافر في غيرها , بعكس مقالات الداخل الحزبي التي تكون في معظمها ذات صبغة إيمائية فيها من الإيحاء الكثير لا يعرفها إلا القليل أو تنحصر المعرفة بالمعنيين بالأمر المراد إثارته فقط(المقالات الإصلاحية دون غيرها).
إن حرية التعبير التي نحن بأمس الحاجة إليها لنترك وراءنا ذلك الإرث الثقيل من مفهومنا الضيق للحزبية التي تختزل الكل في واحد أي الشخص القائد لا غيره المخلص الوحيد الأوحد لولا هذه المقالات المتمردة الخارجة عن القانون (الحزبي)وغالبا ما نرى من الداخل الحزبي أو المصفوفين مقالات ارتدادية لتلك المقالات ذات الارتجاج الأكبر
أو ما نسميها نحن بمقالات الخوارج .


هذه المقالات عندما تخص طرفا دون آخر إنما تعبر عن مدى خوف كاتبها وحرصه عليه ليتلافى هو بدوره من خلال المتنورين فيه الأخطاء المذكورة كل حسب قناعته لا اصطفافه .
إذ أنه من الطبيعي أن نعترف بوجود الأخطاء عندما نتقهقر سياسيا دهرا من الزمان ولا نمتلك بأيدينا سوى العواطف أو اللعب عليها.
إن تفوهنا أو نطقنا لكلمة لا يعني إننا من ممارسيها أو مترجميها واقعا وفعلا .
فالديمقراطية وهم  نتوهمه ….

كلمة تبعدنا كثيرا ولكننا نتكلمها ونوهم نفسنا بممارستها وننطقها أكثر من غيرنا وغيرها من الكلمات لنغطي بها نزعتنا الفردية المطلقة والدليل على ذلك أن تكون علاقاتنا مبنية على أفكار حزبية تتغير تلك العلاقة بالاختلاف عليها.
أن تاريخ الشعوب مليء بمختلف الصراعات ومنها الصراع الداخلي وهي حالة طبيعية , ولكن من الغير طبيعي أن تطول تلك الصراعات لخدمة أشخاص لا القضايا , وتبرير وجود الشخص لوجود القضية .
قالها نابليون بونابرت يوما:

إني أوجس خيفة من جريدة ما لا أوجسه من مئة ألف مقاتل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…