كلمة وجدانية عن الاستفتاء في الإقليم..!

دهام حسن

إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاما….وَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍ….وَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
هذا ما قاله الشاعر أحمد شوقي يوما ما للقوى العربية وفي ظرف مماثل ربما، لماذا هذا الاختلاف وهذا التنابذ فيما بينكم، ومن حقنا أن نقول للأخوة الكرد لماذا اليوم كل هذا الضجيج بين مؤيد ومعارض حول “الاستفتاء” المزمع إجراؤه بعد غد الإثنين. في الإقليم.من حقّ الواحد منا أن يتساءل: لماذا هذه الدعوة للاستفتاء .؟
لقد جاءت الدعوة اليوم، بعد أن نفض الإقليم يده من أيّ تفهم أو تفاهم من جانب الحكومة العراقية، فالحكومة في بغداد تجاهلت دعوات الإقليم فحجب الرواتب منذ سنوات والبقاء على تلك النسبة الضئيلة من استحقاق سكان الإقليم فضلا عن وقوفهم سدّا منيعا في وجه تطلعات شعب الإقليم المشروعة..
وأقول هنا لماذا هذا التهديد والتخويف من قبل المحللين العراقيين بـ(تركيا وأيران) ضد الكرد وحقوق الشعب الكردي العراقي في تطلعاته المشروعة وهم يعتبرون بالكلام الكرد أخوة لهم، كان عليهم لو كانوا يمتثلون جانب الوطنية فضلا عن القومية ألا يهددوا شعبنا الكردي بعدوان تركي فارسي.. على أيّ شريف عراقي أن يدافع عن حقوق الشعب الكردي لا أن يمتثل جانب الصمت، ويلوم الإقليم فيما يطمح له شعب الإقليم…
أما عندنا هنا فترى جانب القبول الصامت، (مكره أخاك لا بطل) لماذا هذا الموقف الخجول، وكأنما كان يرغب أن يقول (لا) للاستفتاء، لو ما جاءه الخبر عبر الأثير:لقبول الاستفتاء في الظاهر والرفض في الباطن.. والله أعلم..!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…