دبلوماسية بغداد المشوّهة!!

عمر كوجري
التحرك الدبلوماسي الذي نشهد فصوله حالياً من حكومة ” المنطقة الخضراء” ببغداد، ودعوة وزراء خارجية ومسؤولين كبار اقليميين ودوليين لإقناع الكرد بالعدول عن تنفيذ الاستفتاء، والتي تفشل حتى اللحظة، ومتوقع فشلها في قادمات الايام أيضاً..هذا التحرك الدبلوماسي .. هذه اللغة الناعمة الأقرب للهمس لا تعني أن حكومة العبادي نزل عليها “وحي” الديمقراطية” والتعايش السلمي.. والاخوة الكردية- العراقية.. وما شاكل ذلك من هذه الأسطوانة!!
الموضوع باختصار- وهذه فائدة كبيرة للكرد- أن حكومة العبادي لا تمثل كل الطيف العراقي المتعدد الولاءات، والمتشظي الانتماءات بعدل وإنصاف.. هناك طوائف وأرومات مهمشة بل وتُحارب من “شيعية” النظام الذي ارتهن لإرادة طهران بشكل أقرب للمطلق.. !! والجيش مهلهل بالأصل.. وتلقى ضربات موجعة من داعش.. والتسيّب الامني أكثر من فظيع..
وهناك هبوط حاد في أسعار النفط وهذا ما يؤثر على خزينة الدولة العراقية..المنهوبة أصلاً من حيتان وفاسدي السياسة والحكم منذ عهود الدكتاتوريات العراقية سابقاً وحتى هذه اللحظة..
بمعنى لو أن كلمة العراق واحدة في الوقت الراهن.. لاختلفت لهجة العبادي وباقي المسؤولين الى حد كبير..
وضع العراق الحالي أفضل وضع للكرد للانفصال بالتراضي عن جسم الدولة التي ماكانت إلا لقمع الكرد وحرقهم وسحلهم ودفنهم وهم أحياء ..
نعم .. الكرد ذاهبون للاحتفال بيوم 25-9-2017 هذه فرصتهم التاريخية بكل صراحة..
والشاطر من يستغل أنصاف الفرص ليسجّل هدفه ” المنشود”..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عمر إبراهيم بعد سنوات طويلة من إدارة قامت إلى حد كبير على الأمر الواقع. ومع دخول مشروع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» نهايته ، تبرز أمام القوى الكردية مسؤولية تاريخية تتمثل في مراجعة المرحلة الماضية، واستخلاص دروسها، والانتقال نحو شراكة سياسية أكثر شمولًا وتوازنًا. لا يمكن إنكار أن المرحلة السابقة شهدت تحديات أمنية وعسكرية كبيرة، ولا سيما في مواجهة تنظيم…

د. عدنان بوزان هكذا تكلم زرادشت؛ لا بوصفه نبياً للعصر، ولا حكيماً خرج من كهوف الجبال ليمنح الناس يقيناً جديداً، بل بوصفه سؤالاً ساخراً يقف أمام هذا المشهد السوري والكوردي العجيب ويسأل: متى حدث هذا العشق؟ وأين بدأت الحكاية؟ وكيف تحول الأعداء والأصدقاء والخصوم إلى عائلة سياسية واحدة؟ متى وقع هذا الغرام المفاجئ بين قوات سوريا الديمقراطية، وهيئة تحرير…

م. أحمد زيبار حين تناولنا في وقت سابق بعض مكامن الخلل التي تعاني منها الحركة السياسية الكردية في سوريا، سألني أحد المعلّقين: حسناً، ما هي الحلول؟ أليس الاكتفاء باستعراض المشكلات وحدها غير كافٍ؟ وكان محقاً في سؤاله. فالنقد، مهما كان صائباً، يفقد قيمته إذا لم يتحول إلى مراجعة تقود إلى الفعل وتجيب عن السؤال الأهم: ماذا ينبغي أن نفعل الآن؟

ماهين شيخاني   حركة الحكم الذاتي في الجزيرة العليا وتحالف الكورد والمسيحيين والعرب في مواجهة المركزية لم تكن الحدود التي رسمتها القوى الدولية في المشرق بعد الحرب العالمية الأولى قد استقرت تماماً حين بدأت منطقة كوردستان سوريا الشمالية الشرقية تدخل واحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية. كان العقد الثالث من القرن العشرين يقترب من نهايته، وكانت سوريا تقف على عتبة…