التقدمي يدعو لاجتماع موسع لتشكيل مرجعية سياسية لتمثيل الشعب الكردي في المحافل الدولية

تصريح: 
لم يعد خافياً على كل مهتم بالشأن الكردي في سوريا، المستوى الخطير الذي بلغته قضية شعبنا الكردي في سوريا من الإهمال والتنكر والإقصاء عن المؤتمرات والاجتماعات الدولية والإقليمية والوطنية التي تعقد هنا وهناك بشأن الأزمة السورية، كما لم تتطرق الوثائق الصادرة عنها إلى القضية الكردية كقضية شعب يشكل ثاني مكون قومي في البلاد، ناهيك عن تقزيم تمثيله في مثل هذه المحافل.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر من المجلس الوطني الكردي في سوريا، كونه يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية التاريخية في وصول قضية شعبنا الى هذا الدرك، المبادرة إلى اتخاذ موقف عاجل ومسؤول بالاعلان عن انسحابه من الهيئة العليا للتفاوض التي مازالت تتنكر علناً لوجود الشعب الكردي وحقوقه القومية، ولكننا تفاجأنا بالتصريح الصادر عن اجتماعه الذي انعقد في هولير بتاريخ (13/8/2017)، والذي يقول فيه بالحرف: 
(اتخذ الاجتماع بشأن المؤتمر المرتقب للمعارضة السورية القرارات المناسبة وفي المقدمة منها ضرورة تمثيل المجلس الوطني الكردي في هذا المؤتمر بكيانه المستقل)، متناسياً بأن تمثيل المجلس الكردي وبالرغم من أنه يشكل جزء لايستهان به من حركة شعبنا، فإنه حتى وان تحقق تمثيله المستقل إلاّ أنه لن يمثل الشعب الكردي الذي دعا ديمستورا بنفسه في تصريح له بضرورة اشراك الشعب الكردي في وضع الدستور السوري الجديد، وكذلك أشار إليه وزير الخارجية السعودي الجبير في لقائه مع رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، عندما أكدا على ضرورة إعادة النظر في وثائق هذه الهيئة و توسيع قاعدتها لتشمل كافة المكونات القومية منها وغير القومية، ومن هنا لابدّ للأخوة في المجلس الوطني الكردي أن يدركوا بأن مجرد تمثيلهم في هكذا محطات مصيرية لايعني تمثيل الشعب الكردي..  
ولهذا دعينا ومازلنا ندعوا الأطراف الكردية للإجتماع حول موقف سياسي موحد وتشكيل مرجعية سياسية مشتركة تمثل الشعب الكردي في سوريا وحركته السياسية تمثيلاً حقيقياً في المحافل الدولية.
15/8/2017
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….