بينما كانت جماهير شعبنا تتذكر بمرارة مضي 33 عاما على تطبيق القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم , لقرارها المشؤوم رقم 521 تاريخ 24-6-1974 والذي بموجبه نفذ مشروع الحزام العربي الاستيطاني في محافظة الجزيرة , بعد أن استولت السلطات على أراضي الكورد في أوائل الستينات من القرن الماضي , باسم الحزام العربي , وفيما بعد باسم مزارع الدولة , وتم جلب مستوطنين من محافظتي الرقة وحلب وتسليمهم قرابة 800000 دونم من أراضي 335 قرية كردية وبناء 39 مستوطنة لهم .
أن النظام مستمر في سياسة قمع الحريات ونشر الفساد ويتهرب من استحقاقات الوضع الداخلي , ولا يأبه بالوحدة الوطنية بل يحاول الإيقاع بين مكونات المجتمع , كما جرى عندما حاول ضرب العرب والكرد ببعضهم إثناء أحداث ملعب قامشلو في آذار 2004 , حيث قام الشعب الكردي بانتفاضة عارمة بوجه ظلم النظام وقمعه , وكذلك اثر المظاهرات الضخمة بعد اغتيال الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي , ولم ينجر الشعب الكردي إلى الصراع مع الأخوة العرب الذين تجمعنا وإياهم علاقات طيبة ومصالح مشتركة وهو ما افشل خطة النظام , ومن هنا فان على الأخوة العرب ولا سيما الزعماء والوجهاء , أن يدركوا ألاعيب السلطات , فنحن كردا وعربا وأشوريين من مصلحتنا , إلغاء مشروع الاستيطان وإعطاء الأراضي لجميع الفلاحين وفي قراهم وبدون تمييز , والعمل على تنمية المحافظة وتوفير فرص العمل وبناء المشاريع التنموية , ليعيش الجميع أخوة , متحابين ومتساوين .
لقد عانى شعبنا الكردي ولا يزال ومنذ عقود من سياسة التمييز القومي وتحمل القمع والإقصاء , ونتيجة تراكم الاضطهاد والظلم بحقه , فقد بدا صبره ينفذ , ولقد أن الأوان لوضع حد لهضم الحقوق وتجاوزات أجهزة السلطة التي تستبيح ممتلكات الكورد وحقوقهم وكأنها لا تعتبرهم مواطنين ويعيشون على أرضهم أبا عن جد ومنذ مئات السنين .
أن حزب يكيتي وتيار المستقبل ومن ورائهما جماهير شعبنا الكردي يعبرون عن السخط والاستنكار من استمرار السلطات في الخطط الاستيطانية , وسوف لن يتوانى شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال الديمقراطي السلمي من اجل إلغاء الحزام العربي الذي احدث شرخا في الوحدة الوطنية ويشكل مصدرا مستمرا للتوتر .
أننا في الوقت الراهن بانتظار أن تعلن السلطات عن إيقاف مشاريعها العنصرية وإلغاء ما نفذ منها , والكف عن سياسة التمييز بين أبناء الوطن الواحد , وبدون ذلك فهي التي تتحمل تبعات ما قد ينجم عن استمرار هذه السياسة الخطيرة , ومن جانب آخر فإننا نناشد أنصار الحرية وكافة القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان داخل سوريا وخارجها بان تساندنا في مواجهة هذه السياسة بالوسائل التي تجدها مناسبة , فسياسة النظام لا تخدم الوحدة الوطنية , ونحن لا نبتغي سوى توفير مستلزمات العيش الكريم واللائق وإطلاق الحريات وتوفير الفرص والحقوق لكافة مكونات المجتمع السوري بغض النظر عن الخلفيات القومية أو الدينية أو السياسية .
5-7-2007






