بيان إلى الراي العام حول بدء السلطات بتنفيذ خطة استيطانية جديدة في المناطق الكردية بالجزيرة

حزب يكيتي الكردي في سوريا

تيار المستقبل الكردي في سوريا
بينما كانت جماهير شعبنا تتذكر بمرارة مضي 33 عاما على تطبيق القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم , لقرارها المشؤوم رقم 521 تاريخ 24-6-1974  والذي بموجبه نفذ مشروع الحزام العربي الاستيطاني في محافظة الجزيرة , بعد أن استولت السلطات على أراضي الكورد في أوائل الستينات من القرن الماضي , باسم الحزام العربي , وفيما بعد باسم مزارع الدولة , وتم جلب مستوطنين من محافظتي الرقة وحلب وتسليمهم قرابة 800000 دونم من أراضي 335 قرية كردية وبناء 39 مستوطنة لهم .
كان شعبنا بمناسبة هذه الذكرى المؤلمة يبحث عن السبل النضالية السلمية من اجل إنهاء هذا الظلم الكبير , وإذ تفاجئنا السلطات في محافظة الحسكة في 13-6-2007 – واستنادا إلى كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم 1682م د تاريخ 3-2-2007 وبتوجيه من القيادة القطرية – بإقدامها على تنظيم عقود بين ممثلي 150 عائلة عربية من جنوب الحسكة وبين الرابطة الفلاحية بديريك , تتضمن إعطائها – كمرحلة أولى – مساحة 5560 دونما من الأراضي الخصبة العائدة لخمس قرى كردية هي ( خراب رشك- كري رش- قدير بك- كركي ميرو – قزرجبي ) وهناك خطط أخرى بتوسيع الحزام العربي في مناطق أخرى من الجزيرة , علما بان هناك عشرات الآلاف من العوائل الكردية محرومة من أراضي قراها التي سلبت منها , وحسب القوانين المرعية فهي الأولى بتلك الأراضي , وهكذا يستمر الاستيطان العنصري الذي عملت السلطات من خلاله على تفريغ المناطق الكردية من سكانها عبر ممارسة سياسة الحرمان والتجويع وقطع مصادر العمل والتوظيف , التي أدت إلى تعرض أعداد هائلة من الكورد إلى الهجرة والتشرد , وممارسة أعمال شاقة ويعيشون ظروفا بالغة الصعوبة , في أحزمة الفقر في ضواحي المدن السورية الكبيرة وخاصة دمشق أو يعانون من الغربة خارج البلاد .
أن النظام مستمر في سياسة قمع الحريات ونشر الفساد ويتهرب من استحقاقات الوضع الداخلي , ولا يأبه بالوحدة الوطنية بل يحاول الإيقاع بين مكونات المجتمع , كما جرى عندما حاول ضرب العرب والكرد ببعضهم إثناء أحداث ملعب قامشلو في آذار 2004 , حيث قام الشعب الكردي بانتفاضة عارمة بوجه ظلم النظام وقمعه , وكذلك اثر المظاهرات الضخمة بعد اغتيال الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي , ولم ينجر الشعب الكردي إلى الصراع مع الأخوة العرب الذين تجمعنا وإياهم علاقات طيبة ومصالح مشتركة وهو ما افشل خطة النظام , ومن هنا فان على الأخوة العرب ولا سيما الزعماء والوجهاء , أن يدركوا ألاعيب السلطات , فنحن كردا وعربا وأشوريين من مصلحتنا , إلغاء مشروع الاستيطان وإعطاء الأراضي لجميع الفلاحين وفي قراهم وبدون تمييز , والعمل على تنمية المحافظة وتوفير فرص العمل وبناء المشاريع التنموية , ليعيش الجميع أخوة , متحابين ومتساوين .
لقد عانى شعبنا الكردي ولا يزال ومنذ عقود من سياسة التمييز القومي وتحمل القمع والإقصاء , ونتيجة تراكم الاضطهاد والظلم بحقه , فقد بدا صبره ينفذ , ولقد أن الأوان لوضع حد لهضم الحقوق وتجاوزات أجهزة السلطة التي تستبيح ممتلكات الكورد وحقوقهم وكأنها لا تعتبرهم مواطنين ويعيشون على أرضهم أبا عن جد ومنذ مئات السنين .
أن حزب يكيتي وتيار المستقبل ومن ورائهما جماهير شعبنا الكردي يعبرون عن السخط والاستنكار من استمرار السلطات في الخطط الاستيطانية , وسوف لن يتوانى شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال الديمقراطي السلمي من اجل إلغاء الحزام العربي الذي احدث شرخا في الوحدة الوطنية ويشكل مصدرا مستمرا للتوتر .
أننا في الوقت الراهن بانتظار أن تعلن السلطات عن إيقاف مشاريعها العنصرية وإلغاء ما نفذ منها , والكف عن سياسة التمييز بين أبناء الوطن الواحد , وبدون ذلك فهي التي تتحمل تبعات ما قد ينجم عن استمرار هذه السياسة الخطيرة , ومن جانب آخر فإننا نناشد أنصار الحرية وكافة القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان داخل سوريا وخارجها بان تساندنا في مواجهة هذه السياسة بالوسائل التي تجدها مناسبة , فسياسة النظام لا تخدم الوحدة الوطنية , ونحن لا نبتغي سوى توفير مستلزمات العيش الكريم واللائق وإطلاق الحريات وتوفير الفرص والحقوق لكافة مكونات المجتمع السوري بغض النظر عن الخلفيات القومية أو الدينية أو السياسية .
5-7-2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…