الموقف من الاستفتاء في الإقليم.!

دهام حسن
لا يمكن لنا نحن الكرد من غير العراقيين، في سوريا مثلا إلا أن نقف مع رغبة شعبنا الكردي في الإقليم فيما يرى ويقرر قادته استئناسا براي شعب الإقليم، لا يحق لنا عندها أن نتفلسف عليهم، فيما يرون ويتفقون عليه في تقرير مصير الشعب الكردي حتى حقه في الانفصال وقيام دولة كردية..
أما إذا كان لواحدنا رأي آخر، نظرة أخرى، خشية ما، فهذا مبرر وجائز، ومن حق صاحب هذه الرؤية ان يكاشف قيادة الإقليم بخشيته، ويجهر بالمحاذير التي تراوده، لكنه في كل الحالات عليه أن يقف مع شعب الإقليم فيما يقرر في الآخر، وبالتالي فلا يحق لواحدنا أن يتفلسف برايه السلبي من الاستفتاء في وسائل الإعلام حتى قبل أن يحصل الاستفتاء..
وهنا أريد أن أسوق مثالا من التاريخ.. من المعلوم تاريخيا أن كومونة باريس قامت في سنة 1871وقبل القيام بالثورة رات قيادة الثورة ان تستأنس براي ماركس لكن ماركس بسعة إدراكه واستيعابه للحالة السياسية، حذرهم من القيام بالثورة وأن الثورة سيكتب عليها الفشل، لكن الكومونيون قاموا بالثورة بيد أن الكومونة في الآخر أخفقت كما تنبأ ماركس وأعدم بعض قادته كما توضحها كتب التاريخ، بيد أن ماركس حتى عند فشل الثورة وقف مع الثورة وراح يسديهم النصائح ربما لتكون النهاية الهزيمة بأقل خسارة ممكنة
وما علينا هنا وجريا مع موقف ماركس أن نكون مع شعب الإقليم فيما يقررون، أجل أن نقف معه في السراء والضراء، لا أن نتشفى منه فيما إذا أخفق ولم يكتب لهذه الخطوة النجاح..هذا هو الموقف السليم العاقل.. أما غير ذلك فربما كان الإيعاز من خارج الأطر الكردية..والله أعلم.!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…