بيان بمناسبة إحياء الذكرى السنوية الأولى للفاجعة الكبرى التي المّت بمدينة قامشلو

في سلسلة التفجيرات المروعة التي اقترفتها قوى الجريمة و الإرهاب في محافظة الحسكة والتي استهدفت المدنيين العزل في مختلف المدن والبلدات ، منها في الحسكة ليلة عيد نوروز 2015 ، ومشفى الأطفال بالنشوة 24 / 6 / 2015 ، وفرن الصالحية 5 / 7 / 2016 وصالة السنابل للأفراح 3 / 10 / 2016 ، وتفجيرات تل تمر الثلاث المتتالية 10 / 12 / 2015 ..الخ ، لكن أبرزها وأشدها إيلاما وضررا في الأرواح والمباني ذاك التفجير الهائل الذي وقع في مدينة قامشلو تاريخ 27 / 7 / 2016 والذي حصل في الحي الغربي ( الشارع العام بين دوارتي الهلالية ومدينة الشباب ) حيث ذهب ضحيتها ما يزيد عن خمسين شهيد ولأكثر من مائة جريح ، ناهيك عن هدم عدد كبير من المباني والمحال التجارية بعضها لم يبق منها حتى أنقاضها وآثارها ، فضلا عن سقوط نوافذ وشبابيك العديد من المباني ولمسافات بعيدة من شدة الاهتزاز ، وأرعب هوله وصوت دويه معظم أهالي وسكان المدينة ، إنها حقا كانت فاجعة كبرى حلت بمدينة قامشلو وأهلها في ذلك اليوم ، وجريمة قل نظيرها في التاريخ وهي بكل المعايير لا تغتفر ، وصفها البعض حينها بعملية ( جينوسايد ) استهدفت أهالي المدينة عموما والشعب الكردي على وجه الخصوص ..
إن هذه الجريمة الكبرى التي يندى لها جبين الإنسانية وغيرها من الجرائم الفظيعة التي اقترفتها قوى الظلام والإرهاب بحق شعبنا الكردي في عموم مناطق كردستان سوريا والعراق وفي المقدمة منها ( داعش وأمثاله ) إنما هو دليل قاطع على أن هذا الشعب هو عدو لدود لتلك القوى المعادية للإنسانية ، وأن شعبنا جزء هام من التحالف الدولي للقضاء على الإرهاب وكل قوى التطرف والظلام ، وبرهان واضح على أنه يسعى بالتعاون مع الشعوب الأخرى وكل القوى الخّيرة من أجل إنقاذ البشرية جمعاء من دنس وبراثن أعمالها الوحشية وفظائع جرائمها المشينة ..
نعلم جيدا ، أن الإرهاب لا يستهدف شعبنا الكردي فحسب ، بل يستهدف كل القوى والشعوب المحبة للحرية والديمقراطية والسلام وعليه فلا بد من التفاهم والتعاون بين كل هذه القوى والشعوب ورص الصفوف نحو المزيد من المساعي و تضافر الجهود للوقوف بحزم والتصدي بقوة واقتدار من أجل القضاء عليه وضمان الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة والعالم لاسيما وأن بوادر هزيمته تلوح في الأفق ، نتيجة إصرار العالم الحر والتحالف الدولي في تعاونه مع شعوب المنطقة وكفاحها المستميت من أجل تحقيق النصر المؤزر في القريب العاجل ..
وفي سياق آخر ، فإن المرحلة تقتضي منا جميعا دعم الجهود والمساعي السياسية والدبلوماسية نحو الحل السياسي للأزمة السورية على طريق بناء سوريا دولة اتحادية متعددة القوميات والأديان ذات نظام ديمقراطي برلماني يتمتع في ظلها كل الانتماءات القومية والسياسية بحقوقها كاملة ويرفل شعبنا الكردي بممارسة حقه في إقليم فيدرالي يساهم في تعزيز وحدة سوريا وتقدمها ، كما تتطلب المرحلة المزيد من الجهود في دعم المشروع القومي الكردستاني المبني على نهج الكردايتي والذي يقوده الرئيس المناضل مسعود بارزاني ، وعليه ينبغي دعم عملية الاستفتاء الجماهيري المعلن عنها في 25 / 9 / 2017 بغية إعلان دولة كردستان المستقلة .
إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا ، في الوقت الذي نستهجن الجريمة بكل أشكالها وخصوصا الجرائم البشعة التي ترتكبها قوى الإرهاب والظلام والتي تستهدف الإنسانية وقيمها النبيلة ولاسيما هذه الجريمة المروعة التي نحن بصدد ذكراها السنوية الأولى في مدينة قامشلو ، ندعو جماهير شعبنا بل كل مكونات هذه المنطقة من كرد وعرب وسريان وغيرهم إلى المزيد من اليقظة والحرص والتعاون في وجه هذه الجرائم الوحشية ، كما نجدد في الوقت ذاته وباسم مجلسنا تعازينا ومواساتنا بأسمى آياتها لعموم ذوي الشهداء لهم الصبر والعمر المديد ، مع تمنياتنا للمصابين الذين مازالوا يعانون من الآلام الشفاء العاجل .
المجد والخلود للشهداء كافة ، والشفاء للمصابين .
الخزي والعار للقتلة والمجرمين كافة 
في 27 / 7 / 2017
الأمانة العامة 
للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…