جامعة فيينا تفتتح قسما خاصا باللغة الكردية

بعد جهود كبيرة حصل محامو الكورد في النمسا على موافقة من قسم الترجمة في جامعة فيينا على جعل اللغة الكوردية لأول مرة لغة رسمية أكاديميا للترجمة في المحاكم والدوائر الرسمية في النمسا ..
كان ذلك أثناء الإجتماع الأخير في شهر أبريل الفائت الخاص بالقانونيين والآجتماع التحضيري في آذار وبصفتي ممثل محامو الكورد في مجلس إدارة إتحاد القانونيين السوريين والعراقيين في النمسا مع الجهات الرسمية لمناقشة فرص العمل المتاحة لنا كمحامين .. ونظرا لصعوبة اللغة القانونية طرح علينا هذا البرنامج فقط بأربع لغات: العربية والتركية والفارسية والدارية، وأعترضنا كمحامو الكورد في النمسا على سبب عدم إدارج لغتنا الأم كغيرها من اللغات نظرا أن في النمسا يعيش قرابة ال 40000 كوردي من كافة أجزاء كوردستان والغالبية منهم لايتقنون سوى اللغة الأم وفي النمسا كما غلبية الدول وبحكم دخولي وزملائي للمحاكم فإن لم تكن اللغة الأم الألمانية يجب إحضار مترجم قانوني .. والأهم أن الكورد يتقنون اللغة العربية أو التركية أو الفارسية إلى جانب اللغة الأم .
وتم قبول الطلب بعد إستشارة رئيسة قسم الترجمة مع إدارة الجامعة والجهات المختصة وطلب منا تقديم قائمة لخريجين الجامعات من الجنسين مع الأفضلية للقانونين بالنسبة للذكور مع مستوى لغة ألمانية المطلوب وهو C1 .
وتم تبادل العديد من الإميلات والتواصل مع الجهات المعنية و مع الجالية الكوردستانية ممن يتوفر فيهم الشروط ومع البروفيسور جليل جليل الوحيد كبروفيسور اللغة الكوردية أكاديميا والذي وضع معهده : 
Institut für Kurdologie -Wien 
في خدمة المشروع مشكورا وكذلك الكثير من اللقاءات والتنسيق لأجل العمل المتواصل والبدء بكورسات اللغة الكوردية والألمانية مع الجهات المختصة بشكل مكثف خلال السنة تحضيرا … 
وكان اليوم اللقاء الرسمي مع رئيسة قسم الترجمة في الجامعة بحضور بعض الزميلات والزملاء المرشحين لدورة 2018 .
بإسمي وإسم محامو الكورد في النمسا نبارك لأنفسنا وجاليتنا الكريمة وشعبنا هذا الإنجاز لأول مرة في أوروبا وإنشاء الله يتم العمل على تعميمه في كل مكان يقطن فيه شعبنا .
ونتوجه بجزيل الشكر لكل من ساعدنا وساهم معنا في إنجاح هذا المشروع وأخص بالذكر رئيسة قسم الترجمة البروفيسورة :
Prof. Dr . Mira Kadric
والسيدة : Mag . Ana-Bodo المشرفة في القسم التي بقيت بإهتمام على التواصل معنا ..
والبروفيسور الكوردي : Dr . Jalil Jalil 
والزميلات والزملاء الذين تقدموا وأبدوا إستعدادهم ليكونوا جزءآ من نجاح هذا المشروع ويجتهدون أكثر خلال هذه السنة على اللغتين الألمانية والكوردية عسى الله يوفقنا جميعا في رسالتنا .
م . جمال بوزان : ممثل محامو الكورد في النمسا 
Wien 10/7/2017


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…