أنا احب البارزاني ..!

اكرم حسين 
لا يمكن حجب الشمس بغربال ، ولا الحب بالكراهية ، ولا الحقائق بالكلمات المنقمة والزاهية فالحقائق تفعل فعلها ،وتنتج قوانينها وتأثيرها ، مهما حاول البعض تزييفها او تحريفها ، او الوقوف في وجهها ! والرجالات العظام تحتل مكانتها في التاريخ وتبقى خالدة سرمدية ، مهما حاول مزورو التاريخ ووعاظه ،اللعب بمفاصله ، او تحريفه ، وبالتالي فان الخالد مصطفى البارزاني هو احد اهم قادة الحركة الكردية المعاصرة ، ورمز مقاومة الشعب الكردي ، وعنوان عزته وكرامته ، به ارتبط اسم الكرد ومجدهم ، وبه عرف تاريخهم ، حتى كسب محبة الناس واحترامهم ، ومثل ملايين الكرد الذين احبوه واحترموه لدي جملة من الاسباب التي تدفعني الى حبه واحترامه سأوجزها فيما يأتي  :
1- احب البارزاني لأنه كان ينتمي الى الشعب ويرفض التحزب والاحزاب ولم يجد نفسه يوماً الا في حزب الشعب الكردي ، بمعنى ذلك الحزب الذي يضع نصب عينيه مصلحة الشعب ، ويدافع عن وجوده وكرامته ، و يكون قادراً على قيادته وايصاله الى تحقيق ما يصبو اليه في احلك الظروف والمنعطفات .
2- احب البارزاني لأنه كان يكره التناحرات والصراعات الحزبية المقيتة وتنظيراتها المملة على الورق ، وفي المهرجانات ، لأنها لا يمكن ان تنتج أي فعل او عمل يصب في مصلحة الشعب الكردي وقضيته العادلة ، لذلك كان يسكن الجبال بعيدا عن المدن والقصور.
3- احب البارزاني لأنه كان مهووسا بحب الشعب الكردي ، مهتما بمشاكله الصغيرة منها والكبيرة ، رغم الظروف التي كان يمر بها وضعف امكاناته المادية .
4- احب البارزاني لأنه كان قائدا قوميا بامتياز ، فقد شارك في  القتال وسطر الملاحم اثناء جمهورية مهاباد ، وكان يقاتل في المقدمة ، ودعم الكرد السوريين وحاول توحيدهم في ناوبردان ، ولم يتقاعس عن خوض اية معركة في أي وقت من الاوقات ، أو يبخل عن تقديم الدعم لأي جزء كردستاني.
5- احب البارزاني لأنه كان ضد الاقتتال الكردي – الكردي ،وحريصاً كل الحرص على عدم اراقة دماء الكرد ، وميالاً الى التفاوض والحوار، حتى مع من رفع في وجهه السلاح .
6- احب البارزاني لأنه كان مسامحا كريما ، يعفو عند المقدرة حتى عن خصومه .
7- احب البارزاني لأنه كان يمتلك شخصية قوية في وجه الخصوم ، يرفض الاستجداء ويهابه الجميع ، وهو القائل اثناء التفاوض مع حكومة بغداد “بأننا لا نستجدي حقوقنا “
8-احب البارزاني لأنه كان متواضعاً بسيطاً ،يخدم نفسه بنفسه كما يحترم الاخرين ، في الوقت الذي كان ذا هيبة وعزة نفس  . 
9- احب البارزاني لأنه كان يرفض التقديس ، يرفض ان يحاط بهالة منها ، او يصفق له احد ، ينبذ الالقاب او الاوصاف الاسطورية .
10- احب البارزاني لأنه كان  يكره التكبر والعجرفة ، و يعتبر نفسه فردا وخادما للشعب الكردي فقد قال ” انا لست جنرالا انا مصطفى لا غير ولست الا فردا من الشعب الكردي ، انا خادم الكرد وابن الكرد “
11- احب البارزاني لأنه كان يحترم العلم ويحب المتعلمين ، وكانت لديه رغبة حقيقية للتعلم ، يهتم بالمثقفين والشعراء .
12- احب البارزاني لآنه كان ورعاً وتقيا ،زاهداً عن الجاه والمال وهو القائل ” المال يفسد الثورة “,
13- احب البارزاني لأنه كان ضد القتال وسفك الدماء الا اذا فرضت عليه المعارك ، ميالا الى التسامح و السلم ، حيث شهد له بهذه الصفات سكرتير مجلس السلم العالمي روميش جاندرا عندما قال عنه ” اتمنى ان التقي البارزاني واصافحه لأنه نصير للسلم في العالم ” 
14- احب البارزاني لأنه كان يعشق كردستان ويحلم بها ويعمل ما بوسعه من اجلها ،فقد قدم العشرات من الشهداء من عائلته وعشيرته وابناء قومه في سبيل خلاصها .
لكل هذه الصفات ولغيرها ايضاٍ ،اذاً انا احب البارزاني واعتقد بان غالبية ابناء الشعب الكردي يحبون ايضاً ابنهم البار وقائدهم المغوار ، وهو ما جعله حيا في ضمير ووجدان الشعب الكردي وصنف في عداد الخالدين . 
_______________________
نشرت في صحيفة كردستان العدد 563 تاريخ 1-7-2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…