إعلان تأسيس مركز «عدل» لحقوق الإنسان

 نظراً لِما يشهده المجتمع السوري من انتهاكات فظيعة وجسيمة لحقوق الإنسان، تشمل مختلف جوانب الحياة، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتفاقمها المستمر بسبب الحرب الدائرة في البلاد، منذ عام 2011 والتي أدت، إضافة لذلك، إلى خللٍ وتصدُّع كبيرين في بنية السلام المجتمعي، فقد بادرت مجموعة من الحقوقيين والإعلاميين والباحثين الاجتماعيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان من الاختصاصات العلمية المختلفة، إلى تأسيس مركز «عدل» لحقوق الإنسان، للمساهمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان عموماً، والعمل على احترام حقوقه وحرياته كفرد وكمجموعة بشرية وتعزيزها، وتنفيذ البرامج التي تؤدي إلى نشر السلام والتوعية بثقافة السلم الأهلي والاندماج المجتمعي بين جميع مكوناته، القومية والدينية سياسياً واجتماعياً. من خلال إشاعة ثقافة الحوار وقبول الاختلاف والتسامح وتطبيق مدونة سلوك المواطنة (حقوق و واجبات). 
ورغم انتشار العديد من المراكز والمنظمات..، التي تعمل في هذا المجال، إلا أنّ حجم المأساة والانتهاكات في سوريا، يتطلب المزيد من العمل الحقوقي، لتجسير الهوة بين مكوناته المجتمعية، من خلال ثقافة العيش المشترك ومفاهيم السلام.
مركز «عدل» لحقوق الإنسان، هو مؤسسة مدنية غير حكومية، له شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة، يمارس عمله ونشاطه في المجالات (الحقوقية، الاجتماعية، التنموية)، ولا يستهدف الربح التجاري، وله مرجعية فكرية، تتمثل بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالحقوق والحريات الفردية والعامة للإنسان، وهو جزء من الحركة العالمية لحقوق الإنسان، يسعى في كافة أعماله ونشاطاته إلى التنسيق والتعاون والتشبيك مع المنظمات المحلية والإقليمية والعالمية، التي تعمل في المجالات نفسها.
ولتحقيق أهدافه، يَتبع مركز «عدل» لحقوق الإنسان، الأساليب والوسائل السلمية الديمقراطية، المسموحة قانوناً، مثل: (إصدار البيانات والتقارير والبحوث والدراسات، وإقامة ورش العمل المتعلقة بمجالات عمله المختلفة، وتقديم الاستشارات والخبرات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان للجهات المستهدفة، وتقديم مسودات القوانين للسلطات المحلية والمركزية فيما يتعلق بمسائل حقوق الإنسان والمجتمع المدني..).
وإذ تؤكد إدارة المركز انفتاحها الكامل على جميع المنظمات والمراكز والجمعيات والهيئات، المحلية والإقليمية والدولية، من أجل تحقيق أهدافها ورسالتها، فإنها تؤكد بذلها أقصى ما تملكه من جهود وطاقات، لتصبح واقعاً ملموساً ومعاشاً.
15 حزيران 2017  
مجلس أمناء 
مركز «عدل» لحقوق الإنسان
البريد الالكتروني:
adelhrc1@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…