نص مداخلتي في جلسة سابقة للامانة العامة للمجلس الوطني الكردي

م. رشيد
السادة الأفاضل ..الأخوة الكرام..
بداية أحييكم .. واسمحوا لي .. سأخرج اليوم عن حدود اللباقة وموضوع الجلسة.. وأرجو أن تسمعوني .
الأحداث تتصاعد، والأوضاع تتأزم، والأحوال تتفاقم، كل شيء يتغير نحو الأسوأ والأصعب والأخطر..نحن مقبلون على ظروف استثنائية من فراغ أمني وإداري وحصار اقتصادي، وفوضى عارمة في الحياة السياسية والاجتماعية و ..، فسوريا بكاملها تتجه نحو العسكرة والتسلح والمجهول.. !
وهناك قوى تنشط على الأرض (سميناها حينذاك)، تقيم الحواجز الأمنية ونقاط المراقبة وتسيطر على  الطرقات والمداخل، وتستولي على الدوائر والمؤسسات وتسيّر أمورها، وقد بدأت فعلياً  بقطاع الخدمات من مخابز ومحطات الوقود وشؤون البلديات…
وأنتم هنا جالسون غارقون في النقاشات والتحليلات..، فماذا تنتظرون؟! وماذا أنتم فاعلون؟! ما هي مشاريعكم ؟!
فالتطورات متسارعة والتغيرات متلاحقة والوقت يمر..
فإن لم تعجلوا وتحتاطوا وتستعدوا للمستجدات، ولم تكونوا بمستوى التحولات والتحديات..ستندمون على استخفافكم بهولها واستهتاركم بأهميتها، وتباطئكم في المبادرة والحراك والتعامل معها ومعالجة تبعاتها وتداعياتها ..
إن بقيتم هكذا ستُبتلعون من قبل تلك القوى وستختزلكم في زمر وأشخاص(ولهم سوابق في ذلك)، ولن تستطيعوا تحقيق الأهداف المرسومة والتي أسستم المجلس من أجل بلوغها، وسيكون مصيركم إما مهمشين أو مهملين أو معتقلين أو منفيين أو مقتولين وبالتالي خارج الساحة الوطنية والعملية السياسية..
والذي حثني على مجاهرتكم هذه هو انطلاقي من تاريخكم وخبراتكم وتجاربكم التي من المفترض اكتسبتموها من خلال ممارستكم العمل الحزبي – السياسي  ( منذ أكثر من أربعين سنة) من أجل تأمين حقوق شعبنا وتحريره من الظلم والغبن والحيف، والآن وقد اتيحت الفرصة التاريخية لكم لتستغلوها وتجنوا ثمار الجهود والنضالات والتضحيات التي بذلتموها من خلال صفوف الحركة الكوردية في سبيل ذلك..
شعبنا ينتظركم ويعوّل عليكم..ونأمل أن تكونوا بمستوى المسؤولية الملقاة على عواتقكم والثقة والآمال المعقودة عليكم..
وأخيراَ: أذكركم بخطاب الرئيس معمر القذافي أمام القمة الأخيرة للجامعة العربية: ” الدور عليكم كلكم..!! “.
قد تستهزؤون كما فعلها القادة العرب ولكنها جملة وقولناها..
عذراً على الاطالة وشكراً على الاصغاء..اللهم اشهد فقد بلغت..
———————-
• نص مداخلتي في ثاني جلسة رسمية أحضرها للأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا  في أواخر تشرين الأول 2012 بالقامشلي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…