قول على قول..

دهام خسن
الحركة السياسية الكردية أنجبت بعد مخاض عسير أنجبت ما يشبه أحزابا أو فلنقل تنظيمات وحركات متشابهة فجاءت كتوائم منغولية غير شرعية، ولم ينقطع المخاض والتوالد حتى ناف عدد (الأخوة الأعداء) عن أربعين تنظيما أو حركة في مدينة واحدة كمدينة القامشلي، بحيث لا تعرف تلك التنظيمات أي حركة إلا باسم السكرتير ذي الروابط الملتبسة في منافذ ونوافذ معلومة ومخفية، وأعضاء الحزب هم على معرفة ببهلوانية السكرتير، وربما طاب لهم أو لبعضهم هذا التواصل المريب بين السكرتير وتلك المخافر، لأن هكذا تواصل يوفر لهم الأمن والأمان، وبالتالي فاستمرارية هكذا أحزاب رهن بهكذا واقع رديء، وإن المستقبل كفيل بتجاوزه وبالتالي فضح المستور، وحينها سنقول لتلك الأحزاب القزمة التي لابد أن تختفي كخفافيش الليل ذات يوم، أين أنتم نقولها جهرا،
نقول لهم أنتم صنيعو المال السياسي حيث الانتهازية وشراء الذمم فغدوتم أمّعة دونما رأي، ولا شخصية اعتبارية، يصحّ فيكم قولي: من استوى ماديا لايهمه السقوط خلقيا، وإن زمن السقوط آت لاريب فيه، هل نقبتم عن سلوك السكرتير كيف يتصرف دون أي اعتبار لكم وأنتم هاجعون تجترون لقيمات كالزقوم..
رغم كلّ هذا اعلم أن الكلام ومعرفة الواقع والحقيقة وما سيفضحه المستقبل لا يجدي معكم نفعا، ولن يبلّ جبينكم بالعرق حياء، لهذا أقول صارخا: أبدا لن يفلح الكرد مادام قادتهم أمثال هؤلاء، والأيام والمستقبل كفيل بفضحهم ونبذهم، ألا يأخذكم الحياء بهذه الشعارات الطنانة الرنانة وأنتم في حالة سياسية دونية وفي سلوك سياسي هو أقرب من الميكيافيلية (الغاية تبرر الوسيلة) لكن غايتكم المال السياسي أما غاية ميكيافيلي فكانت وحدة إيطاليا… 
أنتم للأسف لا تتعاطون السياسة بل تتهافتون على المال السياسي بعيدا عن القيم الخلقية..هل عرفتم ما هو الحزب السياسي.؟ وهل قرأتم ما هي بنود النظام الداخلي.؟ فعندما أتأمل في سلوككم وبغضكم للمثقفين واحتوائكم للمثقفين الانتهازيين أقول وقد امتزجتُ ذائقة عدد منهم … إننا سنمضي في طريق النقد دون هوادة، لكن نقول في الوقت نفسه نقول لكم وداعا..لكم دينكم ولنا ديننا..والأيام كفيلة بيننا لاستجلاء الحقيقة وفضح المستور..! 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي