بيان الفيدرالية السورية حول التوقيف القسري والاحتجاز التعسفي بحق نشطاء سياسيين كورد سوريين

تلقت الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤكدة، انه وبتاريخ يوم الثلاثاء 952017 اقدمت دورية مسلحة تابعة لقوات الاسايش بمداهمة مقر الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في مدينة القامشلي – الحي السياحي- وتم اغلاق المكتب، واحتجاز أعضاء الأمانة العامة المتواجدين في المكتب وهم السيدات والسادة التالية أسمائهم:
• فصلة يوسف
• محسن طاهر
• محمد أمين حسام
• محمود ملا
• عبد الصمد خلف برو
• فتحي كدو
• نارين متيني
• أحمد عجة
• محمود حج علي
• فرهاد تمي
• نور الدين فتاح 
• طاهر حصاف
• قاسم شريف
 
وتم اخلاء سبيل معظمهم، وبفترات متقطعة، وتم استمرار التوقيف التعسفي والاحتجاز القسري بحق أعضاء الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي التالية أسماؤهم:
• الاستاذة فصلة يوسف   ، نائبة رئيس المجلس الوطني الكردي ونائبة سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني، والاستاذة  فصلة يوسف )مواليد 1970 وأم لثلاثة أبناء( .
 محسن طاهر،  عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي  محمد أمين حسام ، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي
 وبتاريخ 852017، وفي مدينة كوباني”عين العرب”-ريف حلب، قامت دورية مسلحة تابعة لقوات الاسايش،بالتوقيف القسري والاحتجاز التعسفي بحق الدكتور محمد أحمد برزاي، رئيس جمعية “هيفي” للصداقة الكورية الكازاخية، حيث كان الدكتور برازي بزيارة إلى مسقط رأسه،  وتم اقتياده  تعسفيا أثناء تواجده في منزل أحد أعمامه، دون تبيان أسباب .
 وبتاريخ 1352017، وفي مدينة الرميلان-ريف الحسكة، قامت دورية مسلحة تابعة لقوات الاسايش ،بالتوقيف القسري والاحتجاز التعسفي بحق الاعلامي بارزان حسين )بارزان لياني( ، عضو الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب كوردستان سوريا ، وهو مراسل قناة زاكروس برنامج أرك، وتم اقتياده  تعسفيا الى جهة مجهولة دون معرفة الاسباب ، يذكر ان الاعلامي بارزان حسين ،قد تعرض للاحتجاز التعسفي ثلاثة مرات سابقة وتم تهديده اكثر من مرة ومصادرة كاميرته .
إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، اذ ندين بشدة ونستنكر جميع ممارسات الخطف والاحتجاز والاخفاء القسري بحق المواطنين السوريين عموما،  وبحق السادة الناشطين السياسيين الكورد المعروفين ،والمذكورين أعلاه، وإننا نطالب بالإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط ما لم توجه إليهم تهم جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة وكذلك ضمان أن تكون إجراءات المحاكمة تلك منسجمة مع المعايير والمبادئ المعتمدة لدى هيئات الأمم المتحدة بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عام 1985، والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة والصادرة في 1990 ،وبما يتفق  مع توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،والمتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ) 9 ( التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل ،إعلام ذويه،وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.
واذ نبدي قلقنا البالغ على مصير المحتجزين المذكورين اعلاه، فإننا نتوجه الى اجهزة الادارة الذاتية وقوات الاسايش، والمطالبة  بالكف عن التوقيفات القسرية والاحتجازات التعسفية، و التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاك اً صارخ اً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك.
ونبدي قلقنا البالغ من ورود أنباء عن استخدام التعذيب والمعاملة الحاطة للكرامة.
وإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان ، نعلن تأييدنا الكامل لممارسة السوريين جميعا حقهم في التجمع والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة والمحقة والعادلة، لأن الحق في التظاهر السلمى مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة، كما هو وارد في المادة )163( من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ،وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان  في المادة )3( ،و المادة )12( ، ان حرية الرأي والتعبير، مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها، لأنها قاعدة عامة، ويقع كل اتفاق علي ذلك منعدم وليس له أي آثار قانونية، لذلك فإن القمع العنيف للمظاهرات السلمية جرائم دولية تستوجب المساءلة والمحاكمة. 
 
دمشق في 1552017 
 
الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان
 www.fhrsy.org  info@fhrsy.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…