خطوات مشجعة لاستقلال كردستان

توفيق عبد المجيد
خلال الأيام القليلة المنصرمة طفت على سطح الأحداث الكردستانية مؤشرات وتأكيدات إيجابية ألقت بظلالها على المشهد الكردستاني الذي يتغير باستمرار وفي وقت قياسي نحو الأفضل ، للكرد ودولتهم التي تتسارع الخطا التمهيدية لإعلانها في وقت بات قريباً جداً ، وتحديداً في الخريف القادم ، وقد أشار إلى ذلك السيد هوشيار زيباري رئيس الهيئة المشرفة على إجراء الاستفتاء في كردستان .
أذكر من هذه الممهدات والمؤشرات تلك اللجنة العسكرية المشتركة من ” أمريكا وألمانيا وبريطانيا ووزارة البيشمركة ” ومهمة هذه اللجنة الإشراف على ” وضع الخطط وتنظيم قوات البيشمركة كجيش متطور وحديث ” ثم الخطوة الجديدة الأخرى وهي مصادقة ” مجلس وزراء كردستان على مشروع توحيد وزارة البيشمركة في الإقليم ” وسيدخل المشروع حيز التنفيذ ” فور موافقة رئيس إقليم كردستان القائد العام للقوات المسلحة في الإقليم السروك مسعود البرزاني عليه ” .
وهذه الخطوات التمهيدية تؤكد لنا وتبشّر أبناء شعبنا الكردي بمدى حاجة العالم لقيام الدولة الكردية ” وسيتوحد الكرد ليس لأنهم أدركوا أن الوحدة ستحرر وطنهم ، بل لأن الدول العظمى هي التي ستقوم بتوحيدهم إن شاؤوا أو أبوا ، لأن العالم في الوقت الراهن صار يحتاج إلى الدولة الكردية لاعتبارات المصالح الاستراتيجية للدول العظمى ” .
وبالأمس وخلال استقبال الرئيس مسعود البرزاني لوفد من الحزب الشيوعي العراقي أكد البارزاني على ” انهيار الشراكة في العراق ” وأن الوقت قد حان بالفعل ” لاستقلال كردستان عن العراق ، وأولى الخطوات نحو ذلك الهدف تتطلب ” إجراء استفتاء شعبي ” لأن الكرد سئموا من نهج الحكومات المتعاقبة ” منذ تأسيس الدولة في عشرينات القرن الماضي فيما يتعلق بقضاياهم ” ، ولم يخف البارزاني هذا التطلع الكردي الممنهج والمتسلسل والمشروع نحو الاستفتاء والاستقلال عندما قال للأمين العام للأمم المتحدة ” غوتيريس ” في زيارته إلى كردستان : ” لتسمعوها منا أننا سنجري الاستفتاء بأقرب وقت ، ويسعدنا أن تكونوا متفهمين لهذه الرغبة ” معيداً للأذهان أن حدود دولتي سوريا والعراق ” أصبح جزءاً من التاريخ ، وأن زمن الحكومة المركزية في بغداد قد ولى ونحن الآن بصدد تقرير مصيرنا ” مشيداً في الوقت نفسه ” بجهود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عملية السلام مع الكرد ” قائلاً : ” إنه أجرأ سياسي تركي فيما يتصل بهذا الشأن ” .
في السياق ذاته تقرر أن يزور وفد برئاسة مستشار مجلس أمن إقليم كردستان مسرور بارزاني ، أمريكا قريباً ويناقش ملفات عديدة أبرزها ” ملفا الاسنفتاء والاستقلال ” ومن كل هذه الخطوات المتسارعة مجتمعة نتوصل إلى استنتاج واحد لا غير وهو ” أن استقلال كردستان مسألة وقت وبات في حكم المؤكد ” .
15/5/2017

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…