في مدينة ديرك : الاحتفال بيوم الصحافة الكردية

Welate me

استمراراً لما تميز به يوم الصحافة الكردية هذا العام من نشاطات و فعاليات حيث كانت أغلبها في أحضان الطبيعة إذ توزعت الفرق الفلكلورية الكردية في جميع المناطق الكردية من سويديك مروراً بقرغو و علي بدران و مزكفت و حتى كوباني و كرداغ  و قد كان الطابع التنزهي  و التجمعات الجماهيرية حول تلك الفرق أثناء تقديمها لعروضها  هو
الطاغي على معظم هذه النشاطات
فقد خرجت مدينة ديرك و في اليوم الثاني من أيار من ذاك المألوف ليستمكل الأشقاء في منظمتي ديرك للحزبين الشقيقين الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (( يكيتي )) و الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي)) العضوين في التحالف الكردي نشاطاتهما المشتركة بهذه المناسبة حيث كان استضافة الأستاذ اسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي  الكردي (( يكيتي)) كما كان مقرراً لدى المنظمتين  في احتفال جماهيري ضم جمع كبير من جميع الشرائح و الفئات الاجتماعية و الفعاليات الثقافية في المدينة و ريفها و ممثلي الغالبية العظمى  من الأحزاب الكردية في سوريا حيث كان جميعها مدعوة إلى الحفل من قبل القائمين عليه بدأ الحفل بالترحيب بالضيوف من قبل عريف الحفل و دقيقة صمت على أرواح الشهداء من ثم كلمة باسم منظمتي الحزبين الشقيقين ألقيت باللغة الكردية من قبل أحد الرفاق  تطرق فيها إلى دور الصحافة و الاعلام الكرديين في  استنهاض الوعي القومي وصياغة القيم النضالية الرفيعة في الشارع الكردي و تعريف العالم بعدالة القضية الكردية  مستذكراً بالدور الكبير للعائلة البدرخانية في الصحافة و الثقافة الكرديتين كما تم تهنئة الطبقة العاملة عامةً و الكردية بشكل خاص بيوم عيدها حيث كانت رغبةً من قيادة المنظمتين أن يتضمن توقيت الاحتفال  هذه المناسبة كما رحب في كلمته و باسم المنظمتين و الحضور بالأستاذ الضيف متمنياً باسم الجميع استثمار الفرصة ليطلعهم على آخر المستجدات على الساحتين الوطنية و الكردية ثم كان تقديم السيد عريف الحفل للأستاذ اسماعيل عمر الذي بدوره شكر الحضور و منظمتي الحزبين على دعوتهما له و حيا فيهما روح التآلف و التعاضد حتى باتا مثلاً للاحتذاء بهما من قبل منظمات الحزبين في بقية المناطق كما تطرق في بداية حديثه إلى واجب الشارع الكردي نحو الشأن العام   و ضرورة إيلائه اهتماماً أكثر و ألا تترك السياسة للسياسيين و حقها في أن تكون شريكة في صياغة و تحديد معالم مستقبله ثم كانت لمحة عن كل ما يتعلق بالشأن الكردي في سوريا و اسقاطات الحالتين الوطنية و الإقليمية و الكردستانية على الحراك السياسي الكردي في سوريا و بيان ما تم لتاريخه في هذا الحراك من إعلان دمشق إلى صياغة الرؤية الكردية من قبل الهيئة العامة للتحالف و الجبهة والرغبة في عرضها على بقية الأطراف الكردية للتوصل إلى رؤية كردية عامة في سوريا و بعد إنهائه لحديثه  كان ترك الباب مفتوحاً لمداخلات الأخوة الحضور و استفساراتهم   حيث تحول الحفل إلى ندوة سياسية بحق أغنتها المداخلات و الملاحظات و الاستفسارات التي تم طرحها جميعاً بروح متحلية بالهدوء والمسؤولية و بالعديد من الملاحظات القيمة التي أبداها بعض الحضور و تمنوا إضافتها إلى مشروع الرؤية الكردية حيث طال اللقاء بحق و كان الرد على جميع المداخلات و الاستفسارات من قبل الأستاذ إسماعيل برحابة الصدر و الشفافية كما كانت آخر مداخلة للسيد محمود صفو عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي في سوريا العضو في التحالف الكردي   شكر فيها القائمين على الحفل و أكد على التقارب الكبير في  وجهات النظر بين رؤية حزبه و ما تقدم به السيد إسماعيل من مواقف و تحليلات خلال حديثه و ردوده كما هنأ منظمتي الحزبين الحليفين لحزبه على نشاطاتهما المشتركة و تمنى لهما الموفقية في أن تكلل هذه الخطوات المباركة بوحدة اندماجية بينهما كخطوة نحو توحيد الصف الكردي و الخطاب الكردي التي هي من استحقاقات المرحلة و كان إنهاء الحفل و توديع الحضور من قبل السيد إسماعيل في وقت متأخرٍ من ليل كان مما زينها هطول الأمطار قبل الحفل و بعده لتكون تباشير خير لموسم طالما ينتظره أبناء الجزيرة بكردها و عربها و آشورييها بفارغ الصبر و عسى أن تكون هذه اللقاءات و المناسبات مواسم تجمع الشمل الكردي و الكلمة الكردية في هذه الظروف التي نحن أحوج ما نكون إلى ذلك .

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…