لماذا لم يتحالف حزب الشعوب الديمقراطي مع أردوغان لتشكيل الحكومة ؟؟

د. فريد سعدزن
بديل أردوغان:
في تركيا 4 أحزاب رئيسية في البرلمان، وهي حزب العدالة والتنمية AKP تأسس عام 20011 على يد أردوغان، حزب إسلامي، وهو أكبر حزب في البرلمان، يليه حزب الشعب الجمهوري CHP حزب اتاتوركي أسسه كمال أتاتورك 1923 يقوده كمال كليتشدار أوغلو، حزب طوراني يعادي حقوق الشعب الكردي، وتنتمي غالبية الطائفة العلوية في البلاد لهذا الحزب ، الحزب الثالث هو الحركة القومية MHP تأسس عام 1969، ويقوده اليوم “دولت باهجلي” وهو حزب قومي تركي شوفيني، الحزب الرابع هو حزب الشعوب الديمقراطي HDP يقوده صلاح ديمرتاش، وهو حزب خليط من الكورد والعلويين واليساريين الترك … 
 إذا افترضنا أن أردوغان سيسقط في أي انتخابات، فإن البديل سيكون حزب الشعب أو الحركة القومية، وهما أكبر الأحزاب المعادية للكورد، ولكن يبدو أن أردوغان لن يسقط في الانتخابات ، فالبديل يبقى الانقلاب وعودة العسكر للحكم .
 وما دامت النتيجة المنطقية هي عودة العسكر للحكم فلماذا لم يتحالف حزب الشعوب الديمقراطي مع أردوغان لتشكيل الحكومة ؟؟ 
 إذن من المنطق أن نقول إن النضال السياسي الكردي في تركيا كان قد بدأ يؤتي ثماره للتو، وبعد دخولهم البرلمان كان بإمكانهم تحقيق أولى نتائج نضالهم للحصول على الحقوق الكردية، فما الذي منع الكورد من الاستفادة من هذا الإنجاز، ولماذا بدأ حرب المدن الكردية مع هذا التطور السياسي بالرغم أن هذه الحرب كانت انتحارا ؟؟؟ هنا أسئلة جوهرية لا بد من البحث عن أجوبة لها !!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…