من العظمة البشرية الرئيس مسعود البارزاني

بقلم: يوسف بويحيى (أيت هادي شيشاوة المغرب)
كما يقول الفيلسوف “تلستوي”: (إذا ما كانت العظمة هي ذلك العجز العظيم الذي يسري في نفوس البشرية ،كان من المفروض و المؤكد ان نتفق على أن العظيم هو ذلك الطموح المعجزة الخارق لكل العادات).
إن المواقف الحقيقية و الواقعية هي من تصنع من الإنسان كائنا عظيما ،إذ يصح القول على ان العظمة الكوردية ليست ترهات الفكر الديني المكبوث ،بل هي تلك العظمة التي اصرت الصبر و النضال في اوجه كل الديكتاتوريات البشرية البعثية و الصفوانية و الإسلامية الفاشية.
تلك المدرسة التي رسخت في كل كوردي أصيل معنى القومية و الإنسانية و النضال القومي ،و ألحقت جذور الإنتماء بأرض كوردستان الفتية ،تلك العظمة التي قالت لا للديكتاتورية “الصدامية” في أوج جبروتها العسكري ، و ارهقت كاهل كل من الأنظمة الغاصبة بالرغم من أنها ليست دولة و ليست نظام فقط لأنها عظمة كوردية مقاومة لا تناضل على الخبز بل على الأرض التي تنبث الخبز ، لأنها لا تشتهي سوى الأرض الكوردية التي تنبث الخبز الكوردي.
“صدام حسين” قالها يوما بعد ان كان في سلسلة من المفاوضات في إهماد الثورات و الإنتفاضات الكوردية العظيمة ،في البحث دائما على العظمة البارزانية في ذلك ،متجاهلا كل الأسئلة الموجهة له في البحث عن بديل تلك العظمة فيقول : (إني اعلم ما لا تعلمون ،إن عائلة البارزاني هي من أسست فكر القومية في نفوس الكورد كما جذر “جمال عبد الناصر ” العروبة في نفوسنا نحن ،فالكوردي بارزاني و البارزاني كوردي) ،لكن لماذا لم يبحث “صدام حسين” على امثال “صالح مسلم” و غيرها من الأحزاب الكوردية البرغماتية النفعية المصلحية؟؟؟؟ لو كانت ذات اهمية ومكانة اقسم انه لن يتردد في ذلك ولو للحظة.
إنها العظمة البشرية التي لم تعامل طرفا كورديا بأنها رئيس و لا ملك و لا إمبراطور فقط هي عظمة كوردية و كل كوردي عظيم و كل  شهيد هو بمثابة تلك العظمة التي في متنوال الجميع يكفي ان يقول انا كوردي و كوردستان وطني و انا جيش وطني.
إقترب جنذي بيشمركي من العظمة البارزانية في ساحة القتال إنحنى له إحتراما فقال له: أيها الرئيس اريد أن ألتقط صورة مع سياذتكم ؟؟ ،أجابت العظمة : “نعم بكل سرور هذا يشرفني ،لكن لا تنس أن لا تنحني مرة اخرى لأي كان ،أنتم أسياذ العالم و تحاربون أكبر الأعداء الإرهابيين ،العالم هو من سيركع لكم ،فإن كان من يستحق ركوعكم فلا تركعوا سوى لله عز وجل.”.
يالها من عظمة تتحدث بكل تواضع إلى من هو عظيم يسعى لنيل شرف العظمة من شجرة العظماء.
لقد احق القول على لسان العظمة البارزانية عندما قال :كل ما سنعطيه لشهدائنا لا يقدر إلا بتأسيس دولة كوردية.
أنا أمازيغي لكن لماذا اجد نفسي في كوردستان ،يقولون انها لا تشبهني لكن احمل كل مواصفاتها و ألوانها و ذمائها ،قد لا تشبهني لكن انا فخور لأني أشبه سلالة العظماء منها ،قيل هي ليست لي لكن لما أدافع عنها و هي تأويني ،لماذا احبها بمجرد سماع إسمها “كوردستان” ،هي قضيتي الأولى بعد الأمازيغية التي هي أنا ،أنجذب إليها كما أنجذب إلى أمي الأمازيغية ،ليس بصدفة القدر بل بعظمة الوجود الإنساني الكوردي_الأمازيغي ،إننا شعوب العظمة و العزة و الأبدية و الحرية .
فيا أيها العظماء ناضلوا من أجلها.
و يامعشر جلدتي عليكم بالقضية الكوردية أما ثانية.
و يا ايها الكورد :أرجوكم لا تنسوا كوردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…