نداء ومناشدة لتحقيق مشروع الفيدرالية الكردية في جنوب غربي كردستان

من خلال التواصل مع الجهات الصديقة لشعبنا الكوردي والمؤيدة لتحقيق مشروع الفيدرالية الكردية، التي نأمل التأييد الدولي له في البعد السياسي. تأكد لنا أن العائق الأكبر أمام الفكرة، هو تشتت وتفتت وضعف الصف الكوردي، الذي يجب أن يكون موحداً في هذه الظروف الخطيرة من مراحل كفاح شعبنا في غرب كوردستان، وتوحيد الصف القومي مسؤولية جسيمة تقع على أكتاف جميع من يزعم أنه يمثل هذا الشعب ويكافح من أجله، سياسياً أو أكثر من ذلك، وهي ليست مسؤولية طرفٍ دون لآخر، فالكل يجب أن يعملوا له، رغم كل التحديات والمصاعب. وأصبحت لنا القناعة التامة في أن أصدقاء هذا المشروع يريدون التحدث إلى “ممثلية موحدة لغرب كوردستان” بغض النظر عن الانتماءات الحزبية والاتجاهات السياسية للكورد في سوريا.
 وعلى خلفية ما تقوم به شخصيات قيادية في المعارضة السورية، من التهجم، والسلطة من مؤامرات، تتأكد لنا أن القوى العروبية ستتفق مستقبلا ضد الكرد، للقضاء على مكتسباتنا في الداخل والمحافل الدولية، وأن كل وعودها ليست سوى خدع مؤقته، رغم ضحالتها، وهذه تدفع بنا لنحث الإخوة بعدم التذبذب في مواقفها من هذه القضية، وهي تشكيل وفد يمثل الكرد، وعليه، نجدد نداءنا للإخوة في الحركة، بالعمل معا، والتخلي عن القوى الإقليمية المعادية للكرد، ومن بينها المعارضة السورية المتمثلة في الائتلاف والهيئة العليا.
إننا في المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا، ندعوكم جميعاً يا زعماء وقادة شعبنا في غرب كوردستان، تجاوز الخلافات بينكم مهما كانت عميقة، وفتح صفحة جديدة للتعاون المثمر بينكم، وأن تبينوا لنا عزمكم واستعدادكم للتعاون من أجل تشكيل هذه الممثلية الموحدة، رغم الصراعات الجانبية، مهما كانت أليمة، لنتمكن معاً من إنجاز هذا المشروع الضروري لحماية شعبنا بالشكل الأفضل. وأملنا كبير في أن قياداتنا لن تدع هذه الفرصة التاريخية تضيع بسبب خلافاتها.
  28.03.2017  
المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…