بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمنظمة الآثورية الديمقراطية

قامت دوريات مسلحة من “الأسايش” التابعة للإدارة الذاتية التي تدار من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD مساء اليوم الاربعاء 15 آذار 2017، بمداهمة مقر المنظمة الآثورية الديمقراطية بمدينة الحسكة وإغلاقه بالسلاسل وبالشمع الأحمر تنفيذا للمرسوم رقم 5 الصادر من قبل الإدارة المذكورة.
إن المنظمة الآثورية الديمقراطية إذ تدين هذا السلوك الذي يمثل انتهاكا صارخا لأبسط معايير الحقوق والحريات العامة التي تكفلها المواثيق الدولية، ولا يعدو عن كونه ممارسة قمعية صادرة عن سلطة أمر واقع تفتقد لمعايير الشرعية القانونية والشعبية. 
و يذكرنا بممارسات النظام القمعي وأجهزته الأمنية التي قامت بتشميع مقرات المنظمة الآثورية الديمقراطية بعامي 2011 و2012. ولسخرية القدر فقد جاء هذا السلوك المشين متزامنا مع ذكرى انتفاضة الشعب السوري في سبيل استعادة حريته وكرامته!، فإنها تطالب الإدارة الذاتية بالتراجع عن هذه الممارسات واعادة فتح مقر المنظمة الآثورية ومقرات بقية الأحزاب السياسية والتوقف عن سياسات الاعتقال وكم الأفواه، واتباع سياسة منفتحة على جميع القوى والتعبيرات في المجتمع لإيجاد صيغة توافق وطنية تستوعب الجميع وفق منطق وقيم العصر.
إن إغلاق مقر المنظمة الآثورية بالحسكة الذي كان في الوقت نفسه مقرا لهيئة السلم الأهلي وللعمل المدني والثقافي والخيري، هو اسكات لصوت النضال السياسي السلمي وللعمل المدني وسلوك معاد لكل الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار وحماية السلم الأهلي والعيش المشترك، ودفعا للشعب السرياني الآشوري والمسيحيين عموما، الى المزيد من القلق والخوف من المستقبل، وإمعانا في التضييق عليهم،ولتضاف الى سلسلة ما تعرض له هذا المكون الأصيل من عمليات قتل وتهجير واعتقالات على أيدي قوى الاستبداد والإرهاب.
إن المنظمة الآثورية الديمقراطية التي تأسست في العام 1957 وبذلت الكثير الكثير من التضحيات في سبيل انجاز التغيير الديمقراطي وانتزاع الاعتراف بوجود الشعب السرياني الآشوري في سوريا، لا تنتظر منحها موافقات من سلطات غير شرعية قامت وتمددت بقوة السلاح. وقد عبرت المنظمة في اكثر من مناسبة، عن موقفها الرافض لمنطق الفرض والاذعان والاقصاء هذا، ودعت إلى تكريس عوامل الشراكة الفاعلة والمتوازنة لجميع مكونات المنطقة في إدارة شؤونها، باعتبارها الأسلوب الوحيد القادر على تحقيق الاستقرار وتوفير مناخات من الحرية والديمقراطية.
عاشت سوريا وطنا حرا لجميع أبنائها
سوريا في 15 آذار 2017
المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب الاعلامي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…