بيان حول عقد اجتماع جنيف 4

دعا المبعوث الدولي الى سوريا، السيد ستافان دي ميستورا، قوى المعارضة والنظام لجولة مفاوضات جديدة بجنيف تعقد في أواخر الشهر الحالي، بعد توقفها منذ نيسان من العام الماضي، دون أن تتمكن القوى الدولية والاقليمية من وقف نزيف الدم السوري، ومايصيب البلاد من تدمير وخراب ونزوح مستمر للمواطنين السوريين في الداخل والخارج …
إن المجلس الوطني الكردي سعى ومنذ بدايات الثورة السورية لحل سياسي سلمي يلبي أهداف الثورة بإنهاء النظام الشمولي الأستبدادي، وبناء الدولة الاتحادية وإقامة النظام الديمقراطي والتاكيد على حيادية الدولة، الذي يعبر عن مصالح كل مكونات الشعب السوري الاثنية والدينية،
وقد ساهم المجلس ومن خلال عضويته بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة لتحقيق ذلك سلميا، وشارك في سبيل ذلك في اجتماعات جنيف ٢ و٣ ، وهو إذ يدعم عقد اجتماعات جنيف٤، يطالب بإزالة كل العقبات القائمة بغية تحقيق انتقال سياسي، وصياغة دستور عصري جديد للبلاد ينسجم مع التضحيات العظام الذي قدمه الشعب السوري في مواجهة النظام والجماعات الإرهابية، ويراعي التعددية القومية والدينية لسوريا. 
وفي هذا السياق فان المجلس الوطني الكردي يؤكد على أن الرؤية التي سميت ب “الإطار التنفيذي للحل السياسي في سوريا”، والتي طرحتها الهيئة العليا للمفاوضات بإجتماع لندن في ايلول عام ٢٠١٦ لا تنسجم البتة مع طبيعة المجتمع السوري المتعدد الأعراق والأديان، وإن ما جاء فيها من مباديء لا تؤمن المشاركة العادلة في السلطة والثروة، بل وتعطي للأكثرية حق اتخاذ القرارات في المجالات التشريعية والتنفيذية. لذا فقد أعلن المجلس الوطني الكردي في حينه عدم التزامه بهذه الرؤية، وطالب بتعديلها رسميا عبر رسالة وجهتتها للهيئة العليا للمفاوضات بتاريخ ٦ / ايلول / ٢٠١٦، وبما يلغي البنود المذكورة والتي تتنافى مع تعددية المجتمع السوري ومبدأ التشاركية، لكنها أبقتها وإلى يومنا هذا دون تعديل.
إننا وفي الوقت الذي يهمنا إنجاح إجتماع جنيف القادم، وصولاً للحل السياسي الذي ينهي الاستبداد والإرهاب ويضمن تمكين الشعب السوري بكل مكوناته من التمتع بحقوقهم القومية والسياسية، فاننا في ذات الوقت نؤكد على عدم تأييدنا أو التزامنا بأية وثيقة أو تصور سياسي لا يلبي تطلعات الشعب الكردي في سوريا وباقي المكونات الاخرى والذي نرى بان الحل الامثل لسوريا المستقبل هو تبني الدولة الاتحادية المتعددة الأعراق والأديان.وفصل الدين عن الدولة
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
١٩/٢/٢٠١٧

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…