خطأ قانوني فادح و مسؤولية الأكاديمي

المحامي عمران منصور  _ باريس
من خلال تصفحي للعديد مما يكتبه الأصدقاء في الشأن العام والسوري ، لفت نظري ما كتبه الصديق الدكتور القانوني محمد حسن في جريدة ” برجاف ” بتاريخ 02/12/2016 بعنوان ( معترك إنتخابي في فرنسا أطاح برئيسين معاً ) حيث سقط في خطأ قانوني فادح لم أتوقعه منه وهو الحاصل على درجة دكتوراه في القانون من جامعة السوربون في باريس، يقول الدكتور في مقالته “دون شك إن هذه الخطوة تُعتبر سابقة سياسية منذ بدء عهد الجمهورية الخامسة حيثُ عادة ما يُرشح الرئيس المنتهية ولايته نفسه بشكل اوتوماتيكي لولاية ثانية أو حتى ثالثة لأنّ الدستور الفرنسي لا يُحدد عدد ولايات الرئيس كما في أمريكا حيث يحق للرئيس ولايتين فقط”.
 في الحقيقة إن الدستور الفرنسي حدد ولاية الرئيس الفرنسي لفترتين متتاليتين فقط ولدينا تجربة الرئيس فرنسوا ميتران السابقة، والدستور واضح في بابه الثاني: “رئيس الجمهورية” والذي نص في المادة السادسة:
يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة خمس سنوات بالاقتراع العام المباشر.
لا يجوز لأي رئيس جمهورية أن يتقلد أآثر من ولايتين متتابعتين.ّ
تتحدد طرق تطبيق هذه المادة بواسطة قانون أساسي.)
نحن مؤتمنون على العلم ومعلوماتنا، فالشعب يمنح ثقته للطبيب عند مراجعته، وكذلك القانونيين يحتاج شعبنا وأحزابنا لعلمهم في الحصول على المعلومة الدقيقة والصائبة التي تؤهلنا لمناقشة المجتمع الدولي في حقوقنا وخاصة أننا نمر في مرحلة تحولات مهمة نحتاج فيها إلى كوادر تكنوقراط مؤهلة لانتزاع حقوقنا ككرد سوريين وللدفع بالعجلة القانونية نحو منصات مهمة تحقق المطالب المحقة لهذه الشعوب وفق قوانين دولية واضحة وحقيقية.
أرى التنويه الى هذا الأمر ضروري لأنه من المعروف الرد على مقالة من المفروض أن يكون من نفس الموقع الذي نشر المقالة وهذا مالم يكن ،بعد طلب رئيس التحرير مني الرد على ما نشر و أكد على أن كاتب المقالة هو المسؤول عن مضمونها . وجدت أنه من واجبي توضيح هذا الخطأ الفادح و لكن مع الأسف أعتذر رئيس التحرير عنها بعدها بيوم لأسباب غير مقنعة 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…