توضيح من أحمد حيدر

بعيداً عن الخلافات التنظيمية التي يشهدها تيار المستقبل الكردي ، الذي كنت أحد الذين حضروا جلسته التأسيسية الأولى ، وإنطلاقاً من رؤيتي الخاصة للمشروع – الذي أردته نهضوياً ثقافياً – دون أن أتابع أية خطوة أخرى سواها ، متبرئاً من أية إساءة لحقت بأيّ طرف داخل وخارج التيار منذ البداية وحتى هذه اللحظة ، إذ إنني أقف ضد ثقافة العنف والوصاية والاستعلاء،أيا كان مصدرها ، وكنت بذلك أول من غادروهذا التيار، وبهدوء ، نتيجة قناعة كاملة بان هذا المشروع لا يحقق أياً من أحلامي الثقافية…..!
ورفعاً لأيّ التباس قد يحدث فإنني لم ولن أعتبر نفسي يوماً ما كجزء من هذا المشروع الذي تفاجأت به حتّى ضمن تلك الجلسة ، وشهدت تغير مساره ، من مشروع تيار حاضن للرؤى المغايرة إلى مشروع رقم جديد ، وهو مادفعني إلى متابعة مشروعي الخاص من خلال إصدار مجلة ( نرجس ) الثقافية كمنبر مستقل ،وعلى حسابي الشخصي ،لرفد الحركة الثقافية في الجزيرة ، وتعزير الحوار الوطني بين جميع مكونات المجتمع السوري.

كما إنني أنتهز الفرصة كي أدعو سائر المختلفين في هذا التيار إلى تجنب لغة العنف والتخوين غير اللائقة، والتحلي بلغةالحوار التي كان يتفق عليها وينادي بها كل من هو ضمن دائرة هذا المشروع.


وعليه أوقع:
قامشلي
20-6-2007
أحمد حيدر
رئيس تحرير مجلة ” نرجس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…