رؤية حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا حول أزمة الحركة الكردية

في هذه المرحلة المهمة والحساسة التي تمر بها المنطقة وخاصة سوريا كان لزاما علينا كحركة كردية الوحدة والتكاتف لمجابهة الأخطار المحدقة بالمناطق الكردية من قبل التنظيمات الارهابية وخاصة ( داعش وجبهة النصرة سابقا ) ولتحقيق مكاسب قومية لشعبنا في هذه الفرصة السانحة والمتوقع منها ان المنطقة مقبلة على تغييرات هامة وكبيرة ولا تزال حركتنا غير مهيئة لمثل هذه التغييرات التي قد تحدث ,بسبب الفرقة والانشقاق داخل الحركة والمتمثلة بالصراع الدائر بين اطراف الحركة . الاتحاد الديمقراطي والأحزاب التابعة له وباقي أحزاب الحركة وبخاصة المجلس الوطني الكردي وذلك بتبادل الاتهامات التخوينية والمهاترات الإعلامية الرخيصة لبعضها ووصل الحال الى حد الاعتقالات السياسية بحق أعضاء من المجلس الوطني وزجهم في سجون الإدارة الذاتية ( فهذه الاعتقالات مرفوضة ومدانة من قبلنا بحق السياسيين تحت أي ذريعة وأي أتهام ) 
والصراع يزداد بينهما حد وقسوة يوما بعد يوم وترك شرخا كبيرا في الصف الكردي ورسخ ثقافة الحقد والكراهية والبغض في الشارع الكردي وخوفنا أن يتحول هذا الصراع الى صراع تناحري لا سمح الله وهذا الوضع المتأزم انعكس سلبا على الشعب صاحب القرار الرئيسي والمتضرر الأكبر من هذا الوضع وأصبح مهمشا وقراره مصادر من قبل أطراف الحركة وأصبحت الهوة كبيرة بين الحركة والشعب وبرأيينا لا يستطيع أي من الأطراف المتصارعة في الساحة الأدعاء بتمثيل الشعب على تحقيق مكاسب له ولهذا أسر الشعب الانسحاب والتوجه الى الهجرة الخارجية وسبب ذلك تغييرا ديموغرافيا في المناطق الكردية بسبب ضعف أداء الحركة وعدم قدرته على توفير الأمن والأمان وضمان المستقبل له وتأمين المساعدات والمعونات الغذائية كما تعمل المعارضة على ادخالها الى أشد المناطق تحت الحصار من قبل النظام والمشكلة كما يدعي الطرفين تتمثل بعدم اعتراف المجلس بسلطة الأمر الواقع واصرار الإدارة الذاتية على المجلس بالترخيص لمكاتبه ونشاطاته السياسية وهو الأمر الذي يرفضه المجلس ولكن برأينا المشكلة الرئيسية تكمن في سياسة المحاور التي ينتمي اليها كل منهما خارج كردستان سوريا والمتمثلة بالصراع المذهبي الشيعي السني والتي وصلت الى مراحل خطيرة من القتل والدمار بينهما وهذا ما جعل من الصعوبة التقاء هذه الأطراف الكردية . وبرأينا ان الدخول في هذه المحاور لا تخدم القضية الكردية بشيء فأصحاب الصراع المذهبي هم من أشد أعداء الشعب الكردي وقضيته .بل هذه المحاور جلبت الكثير من المصائب والويلات لشعبنا فنحن بحاجة الى صراع قومي لرفع الظلم والاضطهاد عن شعبنا ولتحقيق مكاسب لقوميتنا الكردية والذي بقي وحيدا في العالم يعاني ظلم واضطهاد الغير .
ونجزم بان أي من طرفي الصراع ليس بإمكانه تحقيق أي مكاسب قومية لشعبنا . واذا ما تحقق الآن فهذه مكاسب وقتية وذا فائدة شخصية بأحسن الأحوال . وتدخل في خدمة الغير من أعداء شعبنا أصحاب الصراع المذهبي . فنحن في حزب الأتحاد الشعبي الكردي في سوريا ندق ناقوس الخطر بأن المرحلة حساسة ومصيرية لشعبنا وقضيتنا ويجب علينا ألا نفوت هذه الفرصة التاريخية والسامحة لتحقيق مكاسب قومية لشعبنا وعليه فنحن بحاجة الى ترتيب البيت الكردي من الداخل وكل تأخير في انجاز هذا الترتيب يترتب على شعبنا المزيد من الدماء والمصائب والضحايا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…