بصــراحـة عن البارتي … وملحقاته..!

دهام حسن
بداية… أقولها بصراحة، إن غيرتي على نهج البارزاني الخالد هي التي دفعتني للكتابة عن موضوع عنوانه (البارتي) هذا الحزب الذي يمثل أكبر جمهور حيث يتواجد الكورد، وأشهد أن سكرتير الحزب السيد سعود الملا هو من خيار القادة خلقا وتواضعا، لكن أقولها (مقشّرا) هل استطاع البارتي من إيجاد قيادة ترقى إلى مستوى متطلبات المرحلة، لا أظن ذلك.. أما كان بالإمكان في مؤتمرهم الأخير الخروج بقيادة جديرة بالتمثيل، قادرة على تحمّل أعباء المرحلة الراهنة، لا الانشغال من وراء الكواليس بالتكتلات، وهذا ما سبب عن عقم الحزب وعجزه عن إيلاد كوادر بمستوى جيد مؤهلة للقيادة وإنجاز مواقف وأعمال جديرة بالتقريظ والإشادة، لا أن يشيد أحدهم بعشيرة الشيتية وآخر بعشيرة ميران فحسب، وهو يقود حزبا سياسيا وليس إمارة إقطاعية، وأتمنى من القيادة أن يكون جمعهم قادة أحزاب لا عبيد المناصب والمال، فمن فاز بالموقع الرفيع جاز له نصيبه من التقاعس في النضال أما الجاه والمال فلا تفريط بهما لأي شان آخر، وأرجح أن ماركس هو القائل من أن المال يحطم جميع آلهة البشر.. 
علينا التنبه من أن المؤتمرات لا تبدع الجديد بقدر ما تثبت نتائج ما تمت صياغته كما يرى لينين إذا ما اعتبر الناجحون في المؤتمر الأخير أنهم هم فقط السادة المخولون بالتجاوزات، بمعنى آخر أن المؤتمرين كان عليهم أن يعالجوا أمورهم قبل المؤتمر حتى لا تقع عليهم الطامة..
أما بالنسبة للملحقات وأحزاب الذرات التي وصلت بها الصغر فلم يبق غير قوام السكرتير لدرجة أنها غير قابلة للانشطار رغم هذا فصارت تدعي أنها تسير على نهج البارزاني.. فلماذا هم لا يندمجون بحزب واحد وأغلبهم ينحدرمن منبع واحد بالطبع خشية أن يخسروا الجاه والمال.. (فبأيّ آلاء ربكما تكذبان) 
أحد الأحزاب أو أكثر من فصيل انفصل عن حزب الوحدة (شيخ آلي) فلماذا لا يندمج الفصيلان طالما انتهى السبب (لكن لم يبطل العجب).. طبعا خشية أن يخسروا المال والجاه، وبالطبع أن أحد الطرفين هو الحائل دون وحدة الفصيلين، وأقول له أين نهج البارزاني من ذرائعكم عن انقسام حزبكم.؟ وأخيرا أقولها شعرا:
هؤلاء هم ساسة قومي يا سيّدتي فأعينيني
وابكي معي وعلي .. وتخيّلي كيف تدار شؤوني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…