آلدار خليل وجاهزيته في العودة الى الحوار مع المجلس الوطني الكردي

سليمان اوسو 
عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا
مرة أخرى خرج علينا السيد آلدار خليل بخطابه الخشبي ، الذي لا يخلو من الاتهام ، والتهديد ، والوعيد باسم الشعب الكردي ليقول ( إن من خرج وتظاهر ضدنا ، اذا قبلناه نحن فإن الشعب لن يقبله … ) 
ويذهب في تهجمه لأحزاب المجلس ويتهمهم ( بالتواجد في الطرف المعادي لثورة غرب كردستان …) ولا ندري من الذي وقف في الطرف المعادي ؟ 
المجلس ام أنتم ، فالطرف الذي تتهمه بالمعادي للكرد وحقوقهم أي ( الائتلاف ) فهو يدعو إلى ( الاعتراف الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي في سوريا ، ويعتبر القضية الكردية جزءا اساسيا من القضية الوطنية والديمقراطية في البلاد ، والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي ، والغاء جميع السياسات والمراسيم التمييزية المطبقة بحق الكرد وتعويض المتضررين ، واعادة الحقوق الى اصحابها … ) .
واسمح لي يا سيد آلدار ان أسألك لتظهر لنا نص اتفاقاتك مع حليفك( النظام ) الذي طبق المشاريع الشوفينبة والعنصرية بحق الشعب الكردي ، ولا يزال يتنكر لحقوق شعبنا ووجوده في سوريا .
واذا كنت تتباهى بانتصارات النظام وحلفائه على المعارضة في حلب والتي جائت على جثث المدنيين الابرياء من ابناء حلب ، فهذه الانتصارات وصمة عار على جبين كل من يتباهى بها .
اما بخصوص دعوتك للمجلس بالعودة الى صفوف الشعب ، وتشرع لنا ابواب روج آفا وتفتحها على مصراعيها في وجهنا لنجلس على طاولة الحوار . 
فنقول لك يا سيد آلدار ، بأننا لا زلنا بين شعبنا ، رغم محاولاتك اليائسة على ارغامنا الى الخروج قسرا ، علما بانك هجرت من هجرت بممارساتك المعروفة لدى شعبنا ، إلا انك لن تستطيع النيل من عزيمتنا وارادتنا في البقاء بين شعبنا والدفاع عن مشوعنا القومي الذي تريدوا تشوهوه بممارساتكم . 
فيا عزيزي ، إن من يريد الحوار لا يخاطب الآخرين بهذه العنجهية ، فرسالتك أضحت مفهومة بعد خطابك الخشبي هذا ، فاعلم بان الحوار لن يبدأ إلا بعد خطوات يجب عليكم القيام بها :
1- اطلاق سراح كافة الموقوفين والمخطوفين من انصار المجلس .
2- وقف التجنبد الاجباري ، والكف عن ملاحقة الشباب ، والسماح للهاربين بالعودة للوطن 
3- اطلاق سراح كافة القاصرين والمجندين الذين لا يرغبون بالقتال الى جانبكم .
4- وقف العمل بكافة القوانين التي تحقق الجبايات المالية الظالمة على شعبنا .
5-عودة ابنائنا البيشمركة الى الوطن للدفاع عن شعبنا وارضنا .
6- الاعتذار العلني للشعب عن المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا .
7- ابداء الاستعداد في قبول الشراكة في ادارة مفاصل الحياة على اساس العمل لاجراء انتخابات حرة وباشراف دولي . 
8- عودة قيادات المجلس المنفية من قبلكم ليتولوا عملية الحوار بانفسهم ، فلا حوار دون عودتهم .
اما بخصوص المؤتمر القومي الكردستاني الذي دعا إليه ال ب ك ك ، إننا نتسائل من الذي افشل المؤتمر السابق التي كانت جلساته التحضيرية في كردستان وبرعاية الرئيس مسعود البرزاني ، فقبل ان يدعو ال ب ك ك لهذا المؤتمر كان الاولى به ان يكف في التدخل في شؤون اجزاء كردستان الاخرى كبادرة حسن نية . 
فيا عزيزي آلدار نحن على قناعة تامة بان ثقافتك ليست ثقافة تشاركية ولن تقبل بالشراكة . لذلك ادعوا الاغلبية الصامتة في صفوف ال ب ي د أن تخرج من صمتها وتقول كلمتها الكردايتي الصادقة ، فأيادينا ممدودة لأمثالكم لنحتضكم لننجز مشروعنا القومي المشترك في روج آفا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…