وكان للكرد شرف دحر داعش في مناطقهم

عدنان بشير الرسول 
بعد ان ازداد خطر داعش وتعاظم شرور تنظيمه وانتشر بسرعة قياسية فشكل تنظيمه وحرك خلاياه النائمة في بقاع المعمورة قاطبة مما سبب هلعاً ورهبة بين الأوساط الرسمية والشعبية. مستفيداً من أخطاء القادة والممارسات القمعية للانظمة الدكتاتورية وفشل الأفكار الايديولوجية الماركسية بجانبيها التنظيري والتطبيقي كذلك هشاشة البنية التطبيقية للتنظيمات الاسلامية السياسية والأستفادة من تناقضات الانظمة المتصارعة على مناصبها ومصالحها البعيدة عن الشعارات الفضفاضة والبراقة لتي تدعي تمثيلها ورعايتها لمصالح الطبقات الشعبيىة المسحوقة والشعوب المضطهدة ، وازدادت مخاطرها لتصل آوارها إلى الكثير من الدول الاوربية والامريكية وسائر القارات الاخرى باللعب على اوتار الافكار والمفاهيم الغيبية مما اضطرت لتشكيل تحالف دولي لمواجهة ذلك الخطر الداهم والذي لا يستثني منها احد .

 

واحتار قادة تلك الدول وخبراءها بكيفية ادارة الصراع وسبل مواجهتها وكانت عقدة المواجهة البرية كاحدى اركان المواجهة المباشرة على أرض الواقع من أهم التحديات التي واجهت مخططاتهم الاستراتيجية والتكتيكية لتلك القوات وانتشارها في كل الأماكن والدول لأسباب قانونية ودبلوماسية مسائل السيادة ناهيك عن التكلفة الباهظة لتلك التدخلات المحتملة فمن الصعوبة بمكان الإستعانة بالجيوش الرسمية والميليشيات المذهبية والعشائرية الغير متخصصة والتي تفتقر إلى الكفائة والتسليح والعقيدة القتالية حيث عجزت الكثير من تلك الجيوش الرسمية المدججة بشتى أنواع العتاد والسلاح في تلك المواجهة كالجيش العراقي اليمني والليبي والسوري وسجلت تراجعات كثيرة وسط اشارات استفهام وظلت تلك الحلقة الناقصة والتي شكلت خللاً احتاروا بكيفية إيجاد الحلول الناجعة لها إلى ان أثبت الكرد في مناطق تواجدهم في الجزئين الكردستانيين الغربية والجنوبية جدارتهم وتمكنوا بارادتهم الفولاذية وعقيدتهم الراسخة من التغلب على فروع الارهاب المتمثلة بداعش وأخواتها وتمكنوا بامكاناتهم المحدودة مواجهتها وصد تقدمها وارغامها على التقهقر والتراجع والانكسار.
فلفتت الانظار اليهم ونالوا اعجاب العالم وتقديرهم وشهدت هولير حركة نشطة وتتالت الزيارات منها واليها وتسارعت العديد من اطراف التحالف الدولي لتقديم الغطاء الجوي لقوات البيشمركة مترافقة بالدعم اللوجستي وأشكال عديدة من الذخيرة والاسلحة وتوسعت دائرة الدعم لتصل إلى مراحل متقدمة وكانت تحرير كوباني ثمرة من ثمار التعاون بين القوتين الكرديتين والدعم والاسناد من قبل قوات التحالف الدولي وانتقلت القضية الكردية بذلك إلى دائرة الضوء وازداد مناصروها واصبحت سيرة البيشمركة وبقية المقاتلين الكرد على كل لسان .
حقاً لقد عثرت قوات التحالف الدولي وفي الوقت المناسب على تلك الحلقة المفقودة وتلاقت مصالح الكرد مع الإرادة الدولية بعد ان سجل الكرد أروع آيات التضحية وحرروا معظم مناطقهم من تنظيم داعش وباقي القوى المتطرفة والإرهابية ورغم ذلك فإننا بانتظار توسيع دائرة الدعم المادي والمعنوي والعسكري والانتقال إلى مرحلة الدعم السياسي والدبلوماسي لتحقيق وانجاز اعلان استقلال كردستان العراق وتحقيق النظام الفيدرالي في كردستان سوريا واكسابها الصفة الشرعية وتثبيتها دستورياً وبرعاية دولية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…