القضية الكردية وأزمة المواءمة الاستراتيجية بين ما هو سياسي وما هو عسكري

شادي حاجي
 ١ – هل سيتمكن السياسيون الكرد في اقليم كردستان العراق من تحويل الانتصارات العسكرية التي تحققها البيشمركة على الغزاة الارهابيين القتلة وحوش العصر ومن ورائهم من القوى الاقليمية المعادية المحتلة للأجزاء الأربعة لكردستان وإجبارهم على الرحيل إلى منجز عملي فعال يخدم القضية الكردية والى أداة لتحقيق تطلعات وطموحات الشعب الكردي في الاستقلال واقامة دولته أم سيتحول الى منجز لحظي احتفالي لا ينعكس تأثيره على تطلعات الانسان الكردي في الحصول على الاستقلال واقامة دولته التي من أجلها سقط مئات بل الآلاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى والمختطفين ؟
 ٢ – هل سيتمكن سياسيو ال ب ي د وال تف دم واداراتها الذاتية الديمقراطية في كردستان سوريا الارتقاء بمستوى أدائهم السياسي القومي الكردي الى مجاراة المنجز العسكري التي حققتها وتحققها المقاومة بمختلف أجنحتها وتسمياتها وتحويلها الى منجز سياسي حقيقي يخدم القضية الكردية وتحقيق أهداف الشعب الكردي في سوريا في حقه في تقرير مصيره وفق المواثيق والمعاهدات والقوانين الدولية والتي سقط من أجلها المئات بل الألاف الشهداء وأضعافهم من الجرحى والمختطفين وذلك بفتح صفحة جديدة مع المجلس الوطني الكردي والتحالف الوطني الكردي والحزب التقدمي الديمقراطي في سوريا والبدء بحوار جدي وحقيقي للوصول الى صيغة واستراتيجية سياسية دبلوماسية عسكرية مشتركة تسمح لبيشمركة Roj بالدخول الى اقليم كردستان سوريا وتشكيل مركز قرار كردي وهيئة سياسية وقوة عسكرية مشتركة ؟ وإذا كان الجواب ” لا ” وهو فعلآ كذلك حتى اللحظة . لماذا يفشل السياسيون الكرد في المواءمة بين ماهو سياسي وماهو عسكري ؟ 
شادي حاجي ألمانيا ٢١ / ١٠ / ٢٠١٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…